استهدفت مسيّرات أوكرانية، ليل 29 تشرين الأول، منشآت كيميائية في جمهورية باشكورتوستان ومقاطعة تولا الروسيتين، بينها مصانع مرتبطة بالصناعات العسكرية الروسية، فيما أعلنت موسكو أن دفاعاتها الجوية أسقطت 1214 مسيّرة أوكرانية خلال الليل، بحسب صحيفة "كييف بوست".
وفي باشكورتوستان، أصدرت لجنة الطوارئ الحكومية تحذيراً من "خطر المسيّرات" فجر الخميس، فيما علّق مطار أوفا كل رحلات الوصول والمغادرة، وأفاد سكان مدينة ستيرليتاماك بسماع انفجارات وسقوط مسيّرات. ووفق تحليل لموقع "أسترا" الروسي المستقل، استند إلى صور ومقاطع فيديو نشرتها قنوات الرصد، استهدفت المسيّرات منشأة تابعة لشركة "باشكير للصودا"، حيث شوهد الدخان يتصاعد من الموقع.
مصنع خيوط الدروع الواقية
وتُعدّ "باشكير للصودا" من أكبر المجمّعات الكيميائية في روسيا، وأبرز منتج لرماد الصودا وبيكربونات الصوديوم في البلاد، وتملك شركة "روسخيم" القابضة حصة مسيطرة فيها بنسبة 57.43%. كما يرد المجمّع في سجلّ سرّي لوزارة الصناعة والتجارة الروسية للمؤسسات المرتبطة بالدفاع، إذ يزوّد مصانع المجمّع الصناعي العسكري بحمض الهيدروكلوريك وثنائي كلورو الإيثان، وهو المنتج الوحيد في روسيا لمادة "كلوريد التيريفثالويل" المستخدمة في تصنيع الألياف الباليستية الاصطناعية والبوليمرات عالية المتانة، التي تدخل في صناعة الدروع الواقية والخوذ ومكوّنات حماية المعدات العسكرية والطائرات. وكان المجمّع قد استُهدف سابقاً بالمسيّرات في 27 آب.
وصدرت تحذيرات مماثلة في مواقع عدة في إقليم بيرم، حيث دوّت صفارات الإنذار في عاصمته نحو الساعة 6:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، ما أدى إلى إخلاء المؤسسات التعليمية. وكانت المنطقة قد تعرّضت لهجوم بالمسيّرات في 23 تشرين الأول استهدف مصنع "آزوت" الكيميائي في بيريزنيكي، الذي ينتج حمض النيتريك المستخدم في تصنيع المتفجرات والبارود.
وطالت الهجمات العاصمة الروسية أيضاً، إذ أعلن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين أن 613 مسيّرة كانت متجهة نحو منطقة موسكو، مضيفاً: "تمّ تحييد معظمها على مسافة بعيدة، ودُمّرت 231 مسيّرة أثناء اقترابها من موسكو". وعُلّقت العمليات في مطارات دوموديدوفو وفنوكوفو وجوكوفسكي ليلاً، قبل رفع القيود صباحاً.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمّرت 1214 مسيّرة أوكرانية فوق 16 مقاطعة، إضافة إلى منطقة موسكو وجمهوريتَي باشكورتوستان وأودمورتيا، فيما لم تعلّق أوكرانيا على تورّطها المزعوم في الهجمات.
في غضون ذلك، واصلت السلطات الروسية معالجة تداعيات هجوم واسع بالمسيّرات استهدف مدينة نوفوموسكوفسك في مقاطعة تولا فجر 28 تشرين الأول، وألحق أضراراً بمنازل خاصة ومبانٍ سكنية و"بنية تحتية في منطقة صناعية"، مع إصابة شخص واحد. وأعلنت السلطات تدمير 64 مسيّرة فوق المقاطعة، وإنشاء مركز إيواء مؤقت للمتضررين.
وأكد حاكم تولا دميتري ميلياييف أن فحوص المختبرات أظهرت أن "حالة الهواء في نوفوموسكوفسك ضمن الحدود الطبيعية"، من دون أن تذكر السلطات أي أضرار في مصنع "آزوت" الكيميائي في المدينة، غير أن قنوات الرصد أفادت بتضرّره. ويُنتج المصنع مواد أساسية لتصنيع متفجرَي "الأوكتوجين" و"الهيكسوجين"، المستخدمين في إنتاج المتفجرات، بما فيها قذائف المدفعية. (Kyiv Post)