دفعت مخاطر الإمدادات في مضيق هرمز والتصعيد الحوثي أسعار النفط إلى الارتفاع خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، الجمعة، رغم إعلان واشنطن إقراض كميات إضافية من احتياطياتها الاستراتيجية لتهدئة السوق.
وارتفعت عقود خام "برنت" تسليم كانون الأول، التي ينتهي أجلها اليوم، بنحو 1% إلى 115.74 دولاراً للبرميل، فيما صعدت عقود كانون الثاني 1.3% إلى 112.74 دولاراً، بعدما تجاوزت 114 دولاراً خلال التعاملات.
وزادت عقود خام "غرب تكساس الوسيط" الأميركي 1.2% إلى 102.72 دولاراً للبرميل، بعد ملامسة 105 دولارات. ويتجه الخامان لإنهاء تشرين الأول بمكاسب تقارب 14% و15% على التوالي.
وجاء الارتفاع بعد تراجع الأسعار الخميس على وقع آمال استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران. لكن محللي "جيلبر آند أسوشيتس" اعتبروا أن اعتراض الصواريخ في المنطقة يؤكد استمرار المخاطر على البنية التحتية، رغم تجدّد الحديث عن التفاوض.
وقدّر "غولدمان ساكس" علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط بنحو 27 دولاراً للبرميل، في ظل مخاوف اضطراب الإمدادات.
وقال بنك "إيه إن زد" إن عبور النفط عبر هرمز لا يزال عند نحو 60% من مستوياته المعتادة، رغم السحب من الاحتياطيات وتغيير مسارات التصدير والنقل بين الناقلات. وأوضح أن توافر طاقة إنتاجية فائضة لا يضمن وصول براميل إضافية إلى المستهلكين، مع استمرار قيود الملاحة وضعف البدائل البرية.
ورفع البنك توقعاته لسعر "برنت" بنهاية كانون الأول من 95 إلى 105 دولارات، مستبعداً زوال القيود الفعلية على الإمدادات قبل نهاية العام. ورأى أن تصعيداً عسكرياً كبيراً قد يدفع السعر إلى 120 دولاراً أو أكثر، بينما قد تعيده تسوية موثوقة وتحسّن الشحن إلى نطاق 90–95 دولاراً.
في المقابل، أعلنت وزارة الطاقة الأميركية إبرام عقود لإقراض الشركات أكثر من 40 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي، على أن تُعاد الكميات مع براميل إضافية.
وحذّر "جيه بي مورغان" من أن المخزونات الأميركية، بما فيها الاحتياطي الاستراتيجي، بلغت أدنى مستوياتها منذ أكثر من أربعة عقود، ما يقلّص قدرة واشنطن على مواجهة صدمات جديدة.
وعلى المسار الدبلوماسي، أعلن الرئيس دونالد ترامب أن نائبه جيه دي فانس تواصل مع إيران بشأن إمدادات طبية، وسط مساعٍ لإحياء التفاوض، من دون إعلان اتفاق لوقف الحرب.
وأشار "إيه إن زد" إلى أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية تشكّل محطة أساسية لتقييم المخاطر، مع احتمال تجدّد القتال بعدها. وفي عامل موازن لضغوط الإمدادات، قال "جيه بي مورغان" إن غياب هجمات جديدة مؤكدة على المصافي الروسية أتاح زيادة التكرير 350 ألف برميل يومياً، إلى أربعة ملايين برميل. (ارم)