تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لبنان بين الحرب والصفقة الكبرى

Lebanon 24
02-11-2026 | 22:33
A-
A+
لبنان بين الحرب والصفقة الكبرى
لبنان بين الحرب والصفقة الكبرى photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب داوود رمال في" نداء الوطن": تقف منطقة الشرق الأوسط أمام مفترق طرق بالغ الخطورة، وفي قراءة للمشهد الإقليمي والدولي، قال مصدر دبلوماسي غربي في بيروت إن "الوضع الأوروبي لا يبعث على الاطمئنان، في ظل تصاعد المواجهة مع روسيا واستمرار الحرب الأوكرانية، وأن موسكو لن
Advertisement
تقبل باستمرار استنزافها إلى ما لا نهاية، وأنها قد تلجأ إلى توسيع نطاق المواجهة خارج الأراضي الأوكرانية، سواء عبر تصعيد عسكري مباشر أو من خلال أشكال أخرى من الضغط والعمليات الهجينة". ولفت إلى أن "فرنسا وبريطانيا، باعتبارهما من أبرز الداعمين لأوكرانيا، قد تكونان في مقدمة الدول التي تتحمل تبعات أي تصعيد، بما قد يضع أوروبا بأكملها أمام تداعيات أمنية وسياسية واقتصادية خطيرة".
وعن الموقف الإيراني، طرح المصدر الدبلوماسي سؤالا أساسيًا: "على ماذا تتكل طهران؟ وهل تستند إلى تفاهمات أو ضمانات غير معلنة مع موسكو وبكين؟ وهل هناك ما يتجاوز التنسيق السياسي والاقتصادي بين إيران وكل من روسيا والصين إلى تفاهمات استراتيجية تتصل بمستقبل المواجهة؟".
وفي ما يتعلق بلبنان، رأى المصدر أن "السؤال الأكثر إلحاحًا يتمثل في تحديد موقعه من التحولات المقبلة؛ أين سيكون إذا اندلعت الحرب الكبرى، وأين سيكون إذا أُبرمت الصفقة الكبرى؟ وهل سيكون شريكًا في صناعة مستقبله أم ساحة تُفرض عليها نتائج تفاهمات الآخرين؟". واعتبر أن "لبنان يقف أمام استحقاق مصيري لا يحتمل المزيد من المراوحة، في ظل هشاشة وضعه الداخلي واستمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من أراضيه".
وفي هذا السياق، دعا المصدر إلى "تحصين الوضع الداخلي اللبناني، والمحافظة على التهدئة، وفتح قنوات الحوار بين جميع الفرقاء، وتقطيع المرحلة بأقل الخسائر الممكنة"، محذرًا من أن "لبنان لا يملك ترف الدخول في مواجهة جديدة، ولا القدرة الاقتصادية والاجتماعية على تحمل حرب إضافية".
أما في شأن ما هو معروض على لبنان، وتحديدًا على "حزب الله"، فأوضح المصدر أن "الطرح المتداول عربيًا يقوم، في مرحلته الأولى، على تسليم السلاح الهجومي مقابل جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي الكامل، على أن تنتقل المرحلة الثانية إلى معالجة السلاح الدفاعي وتسليمه ضمن ترتيبات متفق عليها، بالتوازي مع إعادة الإعمار". وأكد أن "هذا العرض ليس مفتوحًا إلى ما لا نهاية، بل يرتبط بظروف إقليمية ودولية ومهل سياسية وأمنية قد لا تبقى متاحة طويلا".
وأضاف أن "التحذيرات تتوالى إلى لبنان من دول شقيقة وصديقة، من مغبة ارتكاب "حزب الله" أي خطأ عسكري قد يجر البلاد إلى مواجهة واسعة". واعتبر أن "استمرار الحزب في ربط
العودة إلى الحوار بضرورة تكريس شرعية سلاحه والانسحاب من المفاوضات وفق مسار واشنطن، يهدد بتعطيل التسوية ويضع الجنوب أمام مخاطر إضافية، في وقت تسعى فيه الدولة اللبنانية إلى استعادة الجزء الذي لا يزال تحت الاحتلال الإسرائيلي". وحذر من أن "أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى خسارة ما تبقى من الاستقرار في الجنوب، بدلا من استكمال مسار استعادة الأرض".
وفي سياق متصل، أشار المصدر إلى أن "الرسائل الإسرائيلية التي ينقلها موفدون دوليون تتضمن تهديدات واضحة بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد يوسع العمليات العسكرية لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت، وصولاً إلى نزع سلاح الحزب بالقوة، في حال قيامه بأي عمل عسكري جديد". ولفت إلى أن "هذه التهديدات تعكس خطورة المرحلة، وأن أي مغامرة عسكرية قد تكون لها نتائج تتجاوز بكثير حدود الجبهة الجنوبية".
وختم المصدر بالتوقف عند ما وصفه بالمشكلة الأساسية في الموقف اللبناني، قائلا إن "السؤال الجوهري الذي يُطرح على "حزب الله" بشأن رؤيته وخطته لمستقبل لبنان والجنوب ومصير السلاح لا يزال يصطدم بجواب واحد: "ننتظر الإيراني". واعتبر أن "هذه الإجابة تختصر حجم المأزق، إذ لا يمكن أن يبقى مصير دولة وشعب وأرض مرتبطًا بانتظار ما ستقرره عاصمة أخرى، فيما تتسارع التحولات وتُرسم خرائط المنطقة على طاولة الحرب والتفاوض".  
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك