تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

هل يتعلّم اللبنانيّون من التجرية الأميركيّة؟

كارل قربان Karl Korban

|
Lebanon 24
08-11-2026 | 06:00
A-
A+
هل يتعلّم اللبنانيّون من التجرية الأميركيّة؟
هل يتعلّم اللبنانيّون من التجرية الأميركيّة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
خسر الحزب الجمهوريّ ومعه الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب الإنتخابات النصفيّة الأميركيّة، وحقّق "الديمقراطيّون" نتائج لافتة يوم الثلاثاء الماضي، وسيطروا على الأغلبيّة في مجلسيّ النواب والشيوخ، بعدما أثّرت عوامل عديدة على توجّهات الناخبين، وخصوصاً في ما يتعلّق بالحرب على إيران، وارتفاع أسعار المحروقات والطاقة جراء النزاع في الشرق الأوسط، ما غيّر آراء الأميركيين في صناديق الإقتراع، بعدما كان "الجمهوريّون" يتحكّمون بالأكثريّة في العام 2024.
Advertisement

وتُعتبر الولايات المتّحدة الأميركيّة أبرز مثال على تغيير الناخب رأيه في صندوق الإقتراع. ففي تشرين الثاني من العام 2024، صوّت الكثيرون لترامب وأوصلوه إلى البيت الأبيض للمرّة الثانيّة، بعدما أثّرت سياسات سلفه جو بايدن كثيراً على الإقتصاد الأميركيّ، وبعد دعم إسرائيل في حربها على غزة، وأوكرانيا في الحرب ضدّ روسيا، بينما تعهد ترامب آنذاك، بأنّه سيضع حدّاً لكافة النزاعات حول العالم، وسيُساهم في تحسين الوضع الإقتصاديّ.

وبعد انتخابه، عمد الرئيس الأميركيّ إلى انتهاج سياسة مُناقضة لما وعد به قبل نحو عامين. فلم يستطع إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وعمل على تغيير النظام في فنزويلا، وشنّ حرباً قد تتجدّد في أيّ لحظة مع إيران، كما أعطى بنيامين نتنياهو دعماً مُطلقاً في عملياته العسكريّة وفي الإنتخابات الإسرائيليّة، كما كان ينوي إعادة سيناريو كاراكاس في كوبا. وساهمت سياسات ترامب في ضرب الإقتصاد في أميركا، فانتقل أميركيّون كثر من دعمه إلى تأييد مرشّحي الحزب "الديمقراطيّ".

أما في ما يتعلّق بلبنان، فقد شهدت البلاد شبه تجربة تغييرية في آخر إنتخابات نيابيّة عام 2022، عندما اقترع لبنانيّون وخصوصاً في الخارج، لوجوهٍ جديدة وعدت بالعمل على التغيير. وبعد أكثر من 4 سنوات على آخر إستحقاق إنتخابيّ، وبعد تمديد ولاية مجلس النواب وعدم التوافق على قانون جديد حتّى الآن، وبعد عدم مُلاحظة تحوّل لافت، في ظلّ بقاء سياسة المُحاصصة قائمة، وعدم حلّ أزمة المودعين، ومُشاركة "حزب الله" في حربين ضدّ إسرائيل، وتهجير الجنوبيين وتدمير قرى حدوديّة، فإنّ التوتّر السياسيّ وصل إلى مستوى غير مسبوق، في ظلّ رغبة الأحزاب والأفرقاء "السياديين" بنزع السلاح لتمكين الدولة من بسط سيطرتها على كامل أراضيها، مُقابل فريق "الحزب" مع حلفائه، الذين يُشدّدون على "الحقّ في المُقاومة"، طالما أنّ هناك أراض لبنانيّة مُحتلّة.

ففي لبنان، تحكّمت السياسة منذ عقود بتوجّهات الناخبين، بسبب تقسيم المواطنين في أحزاب طائفيّة، فيما تبقى سياسة المُحاسبة غائبة، على الرغم من أنّ اللبنانيين عاشوا منذ العام 2019 ولا يزالون، أزمات إقتصاديّة ومعيشيّة خانقة. ففي حال إجراء إنتخابات، ستكون المُنافسة سياسيّة بامتياز، بينما العامل الإقتصاديّ قد يُؤثّر فقط على آراء المغتربين، تماماً كما حصل في العام 2022. فالمنتشرون يُدركون أنّ سبب إبتعادهم عن البلاد كان إقتصاديّاً في المرتبة الأولى، وأمنيّاً أيضاً.

غير أنّ من بَقِيَ في لبنان، لديه هواجس ومخاوف من تأزم الوضع الإقتصاديّ أكثر، لكنّه في الوقت عينه يُولي ولاءه السياسيّ للأحزاب التقليديّة أهميّة أكبر، بسبب غياب ثقافة المُحاسبة، وتحكّم العامل الطائفيّ والمناطقيّ في رأيّ الناخب.

من هنا، ليس من المتوقّع إنّ شهدت البلاد إنتخابات جديدة، أنّ يتكرّر سيناريو العام 2022، الذي أفضى إلى وصول أكثر من 10 نواب إلى المجلس النيابيّ. فهولاء تعهدوا بالتغيير، لكنّ العديد منهم انضم لاحقاً إلى احزاب السلطة، بينما لم يُحقّق البعض الآخر منهم ما وعد به، بسبب السياسة التوافقيّة القائمة من جهّة، والمُحاصصة التي لا تزال أكبر من تحقيق أيّ تبدلٍ في البلاد.
 
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

كارل قربان Karl Korban