يستمرّ برنامج "غنّيلي تَ غنّيلك" بحصد النجاح بعد عودته بحلّة جديدة بموسم رابع عبر شاشة "الجديد"، مع الفنان علي الديك ومقدّمة البرنامج الإعلامية
اللبنانية غريس الريّس التي تفصح في حديث خاص لـ"الجمهورية" عن كواليس تصوير البرنامج الشهير، كاشفةً عن أسماء الفنانين الذين سيحلّون ضيوفاً على حلقاته المقبلة. "لولا النجاح المدوّي للبرنامج طوال مواسمه السابقة لَما عاد برنامج "غنّيلي تَ غنّيلك" بموسم جديد ليواكب السهرات التلفزيونية للجمهور اللبناني والعربي مساء كلّ سبت" هذا ما تقوله الإعلامية غريس الرّيس في بداية حديثها لـ"الجمهورية"، معتبرةً أنّ "الفنان علي الديك شكّل ظاهرة على الساحة المحلّية، فالبرنامج سجّل نسب مشاهدة قياسية في مواسمه السابقة وكان لا بدّ من عودته بحلّة جديدة وديكور مميّز ومع شركة إنتاج جديدة بإدارة السيد إيلي عرموني، ليستضيف مجموعة جديدة من الفانين الذين سيقدّمون أجمل الأغنيات التراثية والشعبية والكلاسيكية العربية".
حلقات أقل وضيوف متنوّعون
وتكشف: "عدد حلقات الموسم الرابع ستكون أقل نسبياً من السابق ولن تتخطّى الـ 12 حلقة وتستمرّ لغاية حزيران المقبل. وقد أنجزنا تصوير العدد الأكبر من الحلقات. الفنانة كلودا شمالي مثلاً اختارت برنامج "غنّيلي ت غنّيلك" والفنان علي الديك لتسجّل عودةً إلى الساحة الفنّية بعد غياب.
كذلك نستضيف في الحقات المقبلة فنانين يشقّون طريقهم بعدما لمعوا في برامج المواهب وهم أصحاب أصوات رائعة. كما صوّرنا حلقات مميّزة مع كلّ من الفنان أنور الأمير والفنان ربيع بارود والفنان أحمد دوغان وسواهم".
وعن عدم استضافة نجوم الصف الأوّل في البرنامج تقول الإعلامية
اللبنانية التي لطالما تميّزت بعفويتها وشفافيتها: "هنّي ما بدّن شو نحنا ما بدنا؟"، وتضيف بعد ضحكة: "لهؤلاء النجوم حساباتهم الخاصّة وهم يختارون بتأنٍّ إطلالاتهم سواءٌ في البرامج التلفزيونية أو الحفلات والمهرجانات. كما أنّ المبالغ التي يطلبها نجوم الصف الأوّل للحلول ضيوفاً على برنامج معيّن تفوق قدرة القنوات المحلّية وميزانياتها الإنتاجية في معظم الأحيان".
لم يعد الوهج نفسه
وعمّا إذا كانت تعتبر أنّ البرنامج ما زال يحتفظ بالوهج نفسه، تقرّ بصراحة كبيرة: "كلا لم يعد بالوهج نفسه. ففي التلفزيون لا شي ثابت والعوامل المتغيّرة والمؤثرة تتبدّل بشكل دائم.
وهناك عوامل كثيرة تدخل في المعادلة. البرنامج ما زال منافساً شرساً وفي المراتب المتقدّمة على نسب المشاهدة ليلة السبت ولكنّ الأرقام القياسية التي كان يحققها سابقاً ليست هي هي، وهذا منوط بنوعيّة الضيوف ومدى انتشارهم فقد استضفنا أكثر من 100 ضيف على مدى المواسم الثلاثة الأولى.
ومن العناصر المؤثّرة أيضاً هي الجمهور الذي قد يكون تعوّد على فكرة معيّنة ولم يرها جديدة وبالوهج نفسه. ناهيك عن صعوبة استضافة فنانين من العالم العربي نظراً لتضارب مواعيد التصوير وصعوبة التنسيق. كلّ هذه العوامل تؤثّر في زخم البرنامج".
وتعترف غريس الرّيس التي شغلت سابقاً منصب مديرة قسم الإحصاءات في قناة "الجديد" لمّدة ثلاث سنوات: "أنا شخص صريح لأقصى الحدود وأقرأ جيداً بين السطور بحكم خبرتي في مجال الإحصاءات وعملي الإعلامي منذ سنوات ولهذا السبب أنا واقعية.
ولكن ممّا لا شك فيه أنّ ما حققه برنامج "غنّيلي تَ غنّيلك" في فئته هو نجاح كبير لا يمكن الاستهانة به لا سيّما على صعيد الانتشار الذي حققناه في العالم العربي وبين الجاليات اللبنانية والسورية في بلدان الاغتراب مثل أميركا وكندا وأوستراليا وسواها. لا يمكن تصوّر حجم الرسائل الذي يصلنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو الحملات التي يشنّها الـ fans أحياناً للمطالبة باستضافة نجمهم المفضّل".
أعطاني الشهرة الواسعة
وتقرّ بفضل البرنامج عليها على الصعيد الشخصي مؤكّدة: "غنّيلي تَ غنّيلك" أعطاني شهرة واسعة وعكس الوجه المرح والعفوي في شخصّيتي وجانب "بنت الضيعة ربما. وأنا أدين له بذلك، ولكن هل ساهم بإبراز إمكاناتي الإعلامية والحوارية وخلفيّتي الأكاديمية في مجال الإعلام وما أرغب بتطويره وتسخيره؟ بالطبع لا"؟
غريس التي شكّل حضورها في البرنامج منذ أولى الحلقات قيمة مضافة له لا تعتبر أنّ دورها هامشي فيه، وتوضح: "أعلم أنّ أقلاماً كثيرة أشارت إلى هذا الموضوع وقد تكون كتبت انطلاقاً من محبتها وغيرتها على مشواري المهني، ولكن الحقيقة أنّ قناة "الجديد" كانت واضحة من البداية وقالت إنني ساكون بمثابة ضيفة على سهرات هذا البرنامج حيث نسبة الأغاني والمواويل أكبر بكثير من نسبة الحوار والنص الذي أتشاركه مع الفنان علي الديك. وبالتالي أنا قمت بهذا الخيار والشهرة التي حققتها في البرنامج كبيرة جداً".
"صيت غنى ولا صيت فقر"!
وعمّا إذا كان البدل المادي هو المغري الأوّل لها لا سيّما أنّ معلومات تناقلت تقاضي علي الديك أرقاماً عالية ثمناً للحلقة التلفزيونية الواحدة، تقول ضاحكةً: "صيت غنى ولا صيت فقر"، رافضةً الخوض في الموضوع.
وعن ما يميّز إطلالتها تقول: "أنا على الكاميرا كما خلفها. عفويّة ومرحة وهذه طبيعتي". أما على صعيد الشكل فتعترف غريس التي خضعت لجلسة تصوير حديثة تظهر في الصور المرفقة: "أولي الاهتمام لشكلي قدر المستطاع. وقد حملت إطلالتي في أحدث جلسة تصوير لمسات مصفّف الشعر المعروف طوني المندلق وخبيرة التجميل والماكياج رولا رياشي ومستشارة الموضة ماريا المندلق".
وعن البرامج التي تتابعها على الشاشة وتلفتها تقول: "أتابع كلّ شيء بهدف الإطلاع، فاشاهد الدراما والبرامج المختلفة. ويلفتني برنامج "أكابر" لنيشان الذي جاء في الوقت المناسب ليلة الأحد بتركيبة ضيوفه وطريقة تقديم نيشان الذي أحب وأقدّر. كما أنّ برنامجَي هشام حداد وعادل كرم هي من البرامج التي أتابعها للاطلاع على كلّ جديد وصراحة لا يمكنني حصر ما أشاهده فأتابع بقدر استطاعتي ما يُعرض على مختلف القنوات".
أطمح لبرنامج خاص
وغريس الرّيس التي ارتبطت منذ انطلاقتها بقناة "الجديد" كانت قد قدّمت عبرها مجموعة من البرامج الخاصّة من بينها "Star Club" و"أصحاب نجوم" و"من كل قلبي" بالإضافة إلى أمسيات رمضانية وتعترف أنّ عينها اليوم على "تقديم برنامج خاص بشكل فردي سواءٌ من نوع برامج الألعاب أو البرامج الترفيهية الفنّية أو الحوارية".
ولكنّ غريس التي تدرّس مادة الإعلام في جامعة الـ AUL وتوزّع وقتها بين عملها الإعلامي والتلفزيوني والاهتمام بزوجها وأطفالها تؤكّد أنّ: "التفزيون لا يشكّل هاجساً بالنسبة إليّ. أدرك جيّداً أنّ التواجد في برنامج معيّن يجعل الأنظار كله مصوّبة إلينا ولكن عندما تنتهي الحلقات وتنطفئ أنوار الاستوديو تنحسر الأضواء والحياة تستمرّ وتاتي فرص أخرى قد تكون أهم وأجمل وأكثر ممّا نتوقعه.
لا أحد يدري ماذا يخبّئ المستقبل وأنا شخصياً لستُ ممّن يلهثون خلف الأضواء. لا أعيش على الأمجاد ولا أنظر إلى الخلف بل على العكس تماماً شعاري الثابت هو "إلى الأمام سر" فأنا أؤمن أنّ سندريلا لو نظرت إلى الوراء وعادت لتأخذ حذاءها لما كان انتهى بها الأمر بالزواج من الأمير"!
(رنا اسطيح - الجمهورية)