ورد في صحيفة "الديار": هل تسرع الاوضاع في البلاد والخطر الارهابي بعد الحوادث الاخيرة ملف تعيين القيادات الامنية بعدما تم حسم شبه نهائي لاسم القائد الجديد للمؤسسة العسكرية؟ وبعد حسم هوية مدير عام قوى الامن الداخلي، بانتصار خيار الرئيس سعد الحريري على عمته النائبة بهية الحريري التي يبدو انها حصلت على "جائزة" ترضية لمرشحها؟
اسئلة فرضت نفسها بقوة خلال الساعات القليلة الماضية في ظل انغماس "الطبقة" السياسية بالدوران في "حلقة" قانون الانتخابات "المفرغة" والتي يجري تفصيلها وفقا لمعادلة "رابح - رابح"، اي اعادة انتاج الطبقة الطائفية والمذهبية الراهنة، بقانون ستختلف تسميته عن الستين، ولكنه سيفضي الى النتائج القائمة اليوم... فيما يتم تجاهل واقع دخول بعض المؤسسات في حالة من "الشلل" غير المعلن بسبب حالة الانتظار المستمرة لتعيينات امنية مرتقبة لم تبصر النور بعد، على الرغم من التوصل الى تفاهم مبدئي حولها بين القوى السياسية الفاعلة في البلاد.
وابلغت أوساط سياسية معنية بهذا الملف "الديار"، انه بعد عودة الرئيس سعد الحريري من زيارته الخاصة الى خارج البلاد، ستوضع التعيينات الامنية على نار حامية، خصوصا ان المعلومات تشير الى ان موجة الارهاب ليست مسألة عابرة وتبدو في سياق متصاعد نتيجة المعلومات التي اعترفت بها الشبكات الارهابية وكان آخرها اعترافات انتحاري "الكوستا" محمد حسن العاصي كما ان العلاقة بين وزير الدفاع يعقوب الصراف وقائد الجيش جان قهوجي ليست على "ما يرام"، كما ان قائد الجيش قد حزم امره وسبق وابلغ رئيس الجمهورية انه لا يتمسك باستمراره في منصبه حتى نهاية ولايته.
ووفقا للمعلومات، فان "طبخة" تعيين قائد جديد للجيش قد "نضجت" بعدما تمت جوجلة الاسماء التي اقترحها رئيس الجمهورية على الافرقاء المعنيين، وما لم يغير رئيس الجمهورية موقفه لسبب ولاخر، فقد وصل جميع المعنيين بهذا الملف الى قناعة باسناد المنصب الى العميد الياس ساسين بعدما بقي ينافسه على المنصب العميد خليل الجميل، لكن "دبلوماسية" الاول تفوقت على "حسم" و"حزم" الثاني، وبعد نقاشات مستفيضة جرى التفاهم على تعيين ضابط يملك قدراً كبيراً من الليونة للتعامل مع الاحداث والتطورات... وقد تراجعت في هذا السياق اسهم مدير المخابرات كميل ضاهر، رغم الانجازات الامنية التي حققها في الايام القليلة الماضية، ولم يكن تعرض المديرية للتشكيك في عملية الكوستا سببا في تراجع حظوظه، فثمة من يتحدث عن "فيتو" لدولة كبرى مؤثرة ادت تحفظاتها عليه لتراجع احتمالات تعيينه.
وفي السياق عينه يبدو محسوما ان منصب مدير عام قوى الامن الداخلي بات من نصيب العميد عماد عثمان، بعد ان زكاه الرئيس الحريري رافضا طلب النائب بهية الحريري بتعيين العميد سمير شحادة في هذا المنصب، وتفيد المعلومات ان نائبة صيدا ستنال جائزة ترضية عبر تعيين شحادة محافظا لجبل
لبنان.
وبحسب معلومات تلك الاوساط، فان ما أخر عملية انجاز التعيينات، مقاربة رئيس
التيار الوطني الحر جبران باسيل لهذا الملف، فمنذ اللحظة الاولى لبدءعملية التفاوض كانت "الحسابات الرئاسية" المقبلة حاضرة، فقبل الوصول الى غربلة الاسماء المرشحة لقيادة الجيش كانت الحسابات تنطلق في تفضيل
دورة 85 على ضباط
دورة 82 باعتبار ان هؤلاء سيحالون على التقاعد قبل انتهاء ولاية الرئيس
عون. وفي هذا السياق يخشى التيار "البرتقالي" تكرار التجربة مع قائد الجيش الجنرال جان قهوجي الذي استمر مرشحا قويا للرئاسة حتى اللحظات الاخيرة، ولا رغبة لدى التيار بتكرار هذا السيناريو بعد ست سنوات؟!
(
الديار)