تستمرّ احتجاجات ايران اليوم الجمعة في يومها التاسع، وسط دعوات لاستمرار الاحتجاج حيث انتشرت ملصقات تحت عنوان "الجمعة الغضب لدماء الشهداء" تندد بالضحايا الذين سقطوا برصاص الأمن خلال التظاهرات.
وانطلقت المسيرات عقب ساعات من صلاة الجمعة، لمنع حصول التداخل مع المسيرات المؤيدة للنظام التي خرج بها طلبة الحوزات الدينية ومنتسبي الباسيج والحرس الثوري، بينما من المتوقع خروج مسيرات احتجاجية عقب مباراة في ملعب "تراكتور سازي" في تبريز مركز محافظة أذربيجان. وتشير الأنباء إلى أن الطرق المؤدية إلى تبريز من أردبيل وأرومية وخوي تم إغلاقها بنشر حواجز نقاط التفتيش.
"المؤامرة الخارجية"!
وركزت خطب الجمعة في مساجد عدة حول اتهام السلطات الإيرانية للسعودية والولايات المتحدة بالوقوف وراء الاحتجاجات المناهضة للغلاء والبطالة التي استمرت لنحو أسبوع وتحولت إلى مظاهرات مناوئة للنظام.
كروبي يدين القمع
وفي أول ردة فعل على الاحتجاجات، أصدر حزب "اعتماد ملي" أي "الثقة الوطنية" الذي يتزعمه مهدي كروبي، أحد زعماء "الحركة الخضراء" الخاضع للإقامة الجبرية هو ومير حسين موسوي منذ سبع سنوات، بشأن الأحداث الأخيرة، حمل فيه مسؤولية الاحتجاجات للنظام أو من وصفهم بـ"أصحاب السلطة من
أعلى المستويات إلى أسفلها". وأكد الحزب في بيانه الذي نشره موقع "سحام نيوز" المقرب من كروبي، أن "أصحاب السلطة يجب أن يعلموا أن المواجهة العنيفة مع المتظاهرين ستكون لها عواقب سلبية أكثر، وأن المشاكل يجب حلها من خلال الحوار البناء بين الحكومة والمتظاهرين، ولن تحل المشكلة بالسجن وفرض الإقامة الجبرية والعنف". وتابع
البيان: "يجب على أصحاب السلطة أن يعترفوا بحق الشعب في الانتقاد والاحتجاج سلمياً، وينبغي تهيئة الظروف السياسية والاجتماعية لذلك، لا أن تقوم وزارة
الداخلية بمنع الاحتجاجات". وطالب حزب "الثقة الوطنية" بإصلاح النظام ومعالجته، وإصلاح آلية الانتخابات و"استبعاد المسؤولين السياسيين الفاسدين وغير الأكفاء"، وفق ما جاء في نص
البيان.
الضحايا إلى ارتفاع
وكشفت مصادر في المعارضة الإيرانية، الجمعة، أن عدد قتلى الاحتجاجات، التي تشهدها عدة مدن في البلاد منذ أيام، ارتفع إلى 50 شخصا، وأوضحت أن هناك نحو 3 آلاف معتقل في سجون النظام الإيراني، منذ بدء الاحتجاجات.
مجلس الأمن يبحث الوضع
ويعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الجمعة اجتماعا يبحث الوضع في إيران بطلب من
الولايات المتحدة، وفقا لما أعلنته كازاخستان التي تتولى الرئاسة الدورية
للمجلس والمندوبة الأميركية في مجلس الأمن نيكي هيلي. وقالت هيلي إن المجلس سيبحث الجمعة ما وصفته بالوضع المضطرب والخطير في إيران. وأضافت في بيان لها أن العالم شهد الفظائع التي وقعت في سوريا والتي بدأت بنظام قاتل حرم شعبه من الاحتجاج السلمي، مشيرة إلى أنه لا يجب السماح بحدوث ذلك في إيران. أما
روسيا فقد أعلنت على لسان
نائب وزير الخارجية الروسية سيرغي ريابكوف أن
البحث في احتجاجات ايران في مجلس الأمن هو انتهاك لسيادة ايران.
(وكالات)