كتب جوني منير في صحيفة "الجمهورية": في ختام مؤتمر دافوس، نُقل عن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قوله في جلسة مقتضبة وبعيدة من الإعلام: "هذه أيام جيّدة لإسرائيل". ذلك أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب باشر ضغوطَه على الفلسطينيّين لحَملهم على انتزاع موافقتهم على الخطّة الجديدة للسلام والتي تُناسب بنودُها مصالحَ إسرائيل وحدها دون سواها.
ترامب كان قد هدَّد السلطة الفلسطينية بأنّه في حال عدم الاستجابة للخطّة الموضوعة والجلوس حول طاولة المفاوضات الشكليّة مع الإسرائيليّين، فإنّه يقطع المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية وسيُغلق مكتب منظّمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، في وقت تتحدَّث فيه التقاريرُ عن انهيارٍ اقتصادي وشيك في غزة، وعن نوايا خليجيّة لإزاحة الرئيس محمود عباس وإحلال محمد دحلان مكانه.
بمعنى أوضح، فإنّ الظروف تبدو مؤاتية وفق حسابات البيت الأبيض لفرض التسوية المطروحة.
وخلال الزيارة التي قام بها
نائب الرئيس الأميركي مايكل بنس إلى المنطقة، تمّ البحث بوضوح في الخطة المقترحة والتي يُريد ترامب إنجاحها في أقرب وقت ممكن.
ووفق ما نقلته أوساط ديبلوماسية معنيّة، فإنّ بنس وخلال لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وملك الأردن عبدالله الثاني أوكَل الى مصر والأردن التواصل مع السلطة الفلسطينيّة وإيجاد السبل المطلوبة لإقناعها بالقبول بالتسوية المطروحة.
هذه التسوية التي يَعتبرها الفلسطينيون كارثةً فعليّة ترتكز على عددٍ من البنود أبرزها:
1 - أن تضمّ إسرائيل مساحات من الأراضي التي احتلّتها عام 1967 والتي كانت تشكّل سابقاً أراضي السلطة الفلسطينية وهي تبلغ نحو 15 في المئة وموجودة ما بين الضفة الغربية والقدس.
2 - القدس عاصمة إسرائيل.
3 - أن تكون عاصمة فلسطين خارج نطاق ستة كلم2 عن القدس.
4 - ممنوع على السلطة إنشاء جيش نظامي، وأن تقتصر قواها على الشرطة ووفق مهمات داخلية فقط.
5 - أن يستمرّ التنسيق الأمني بين الفلسطينيّين والإسرائيليين الى أقصى حدوده.
6 - إسقاط بند عودة فلسطينيّي الشتات، وإيجاد حلول لهم في البلدان التي تستضيفهم.
وعلى رغم صعوبة وقساوة بنود الخطة، فإنّ الرئيس الأميركي الغارق في أزماته
الداخلية، عازمٌ على فرضها لاقتناعه بأنّ الظرفَ بات ملائماً.
فعدا الواقع الفلسطيني الصَّعب والاستسلام العربي، فإنّ التطوّرات الحاصلة في سوريا تضيف من منسوب التفاؤل لدى نتنياهو. فخلال الساعات المقبلة، سيزور رئيس الوزراء
الإسرائيلي موسكو في رحلة سريعة ولساعاتٍ معدودة، والهدف لَجم إيران في سوريا ومنعها من الشّغب ضدّ خطّة التسوية المقترحة.
ووفق أوساط ديبلوماسية مطّلعة، فإنّ رئيس الوزراء
الإسرائيلي سيحمل معه مهمّةً جديدة تتعلّق باستهداف المزيد من الأهداف الإيرانية ومواقع "حزب الله" في سوريا، وهو ما يتطلَّب إعادة "تحديث" التنسيق الجوّي المعمول به منذ دخول
روسيا العسكري إلى سوريا.
لقراءة المقال كاملاً
اضغط هنا.
(جوني منير - الجمهورية)