انكمش الاقتصاد الفرنسي في الربع الثالث من العام، وفق بيانات رسمية صدرت الجمعة، ما يعمّق المخاوف بشأن وضع المالية العامة ويزيد التوترات السياسية في ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، بحسب ما نقلت هيئة الإذاعة الإيرلندية “RTÉ” عن وكالة "فرانس برس".
وأعلن
المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (إنسي) أن الناتج المحلي الإجمالي تراجع بنسبة 0.1% في الأشهر الثلاثة المنتهية في أيلول، بعد ركود في الربع الثاني وانكماش بنسبة 0.2% في الربع الأول.
ورأى محللون أن هذه البيانات ستُصعّب على الحكومة بلوغ هدفها لنمو العام الجاري البالغ 0.5%، أو حتى نسبة 0.4% التي يتوقعها المعهد وبنك
فرنسا.
وبحسب حسابات المعهد، تراجع إنتاج السلع والخدمات بنسبة 0.1% بين
تموز وأيلول، في حين ارتفع الاستهلاك الأسري بنسبة 0.4%. وانكمش الاستثمار بنسبة 0.6%، فيما جاءت مساهمة التجارة الخارجية سلبية، إذ اقتطعت 0.6 نقطة مئوية من النمو.
وأدت المخاوف من ارتفاع الدين العام والعجز في فرنسا إلى قفزة في عوائد السندات الحكومية خلال الأسابيع الأخيرة، فيما غذّت خطة موازنة 2027 المخيبة للآمال، التي قُدّمت الشهر الماضي، المخاوف من بقاء الإنفاق الحكومي مرتفعاً قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، التي تشير استطلاعات الرأي إلى أن مرشحة اليمين المتطرف
مارين لوبان، التي يُنظر إليها على أنها شعبوية في السياسات المالية، تملك فرصة للفوز فيها.