أدى هجوم مسلحين مدججين بالسلاح على شاطئ منتجع «غران بسام« في ساحل العاج امس، الى سقوط أكثر من 16 قتيلاً بينهم لبناني واحد وفرنسي واحد على الأقل إضافة كذلك إلى 5 جرحى لبنانيين.
وأكد القائم بأعمال السفارة
اللبنانية في ساحل العاج وسام كلاكش أن هناك قتيلا لبنانياً في الهجوم، موضحاً أنه تم إجلاء جميع من كانوا محتجزين داخل فندق «بايوت» في منتجع «غران بسام»، وبينهم 5 جرحى اثنان منهم من آل مرتضى، كما أكد أن «الجالية
اللبنانية غير مستهدفة في الهجوم«.
وأفيد أن اللبناني القتيل يدعى توفيق حايك خمسيني من النبطية وهو من مواليد ساحل العاج، وكان يمارس هواية السباحة مع زوجته من الجنسية العاجية عندما وقع الهجوم وأصيب إصابة قاتلة، فيما تمكنت زوجته من الهرب والنجاة، وعثر على جثته لاحقاً.
وأعلن رئيس ساحل العاج الحسن وتارا ان 14 مدنيا وعسكريين اثنين قتلوا في الهجوم. وقال وتارا الذي توجه الى مكان الهجوم ان «الحصيلة كبيرة، لقد نجح الارهابيون في قتل 14 مدنيا وخسرنا عنصرين في القوات الخاصة»، مضيفا ان ستة مهاجمين قتلوا
ايضا.
وكان وزير داخلية ساحل العاج حامد باكايوكو قال ان الهجوم نفذه «ستة ارهابيين» على الاقل «قتلوا» بعد ان استهدفوا ثلاثة فنادق في هذه المنطقة السياحية التي يقصدها غربيون وسكان محليون. واضاف في بيان «تدخلت قوات امن ساحل العاج على الفور وتمكنت من القضاء على ستة ارهابيين».
وروى اللبناني عباس الرز الذي ينزل في فندق «ليتوال دو سود« ان احد المهاجمين كان يحمل بندقية كلاشنيكوف وفر الثلاثة الاخرون سيرا، واورد العديد من الشهود ان مهاجما واحدا على الاقل قتل. وقال شاهد اخر يدعى كوامينا كاكو بيرتين ان ثلاثة مهاجمين فروا سيرا عبر طريق مجاورة.
ودان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بشدة «الاعتداء الجبان» الذي اسفر عن مقتل «فرنسي على الاقل». واضاف هولاند في بيان للرئاسة الفرنسية «تقدم فرنسا دعمها اللوجستي والاستخباراتي لساحل العاج للقبض على المعتدين. وستواصل وتكثف تعاونها مع شركائها في مجال مكافحة الارهاب»، مؤكدا «تضامن فرنسا مع الضحايا وعائلاتهم».
ولاحقاً تبنى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الهجوم، وفق منظمة «سايت« الاميركية التي ترصد المواقع الاسلامية.
وقالت ماري-كلير يابي وهي تبكي وتحمل طفلها البالغ عامين بين ذراعيها «لا اعلم ماذا حل بابني وشقيقتي». واضافت «سمعنا صوت اطلاق نار لدى وصولنا واعتقدنا انه حادث سطو. وقال لي احدهم «اهربي،
الامر خطير، انهم يقتلون الجميع««.
وتجمع مئات الاشخاص عند
مدخل الحي الفرنسي في غران بسام على مشارف البلدة القديمة حيث كانت تقف عشرات سيارات الاسعاف على اهبة الاستعداد. وشاهد مراسل لفرانس برس نحو عشرة اشخاص بينهم امراة غربية مصابة يتم اجلاؤهم على متن شاحنة عسكرية، فيما كانت شاحنات
اخرى تقل بنادق رشاشة ثقيلة تتجه الى مكان الهجوم.
وكان الجيش العاجي يدقق في هويات الاشخاص الذين يغادرون المنطقة، فيما اوعزت السفارة الفرنسية لمواطنيها بالابتعاد عن منطقة الهجوم «لتجنب عرقلة عمل قوات الامن».