التقى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في نيويورك أمس الأول الجنرال المتقاعد ديفيد بترايوس، المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية «سي اي ايه» الذي أطاحت به فضيحة، وأحد المرشحين حالياً لتولّي وزارة الخارجية.
مهاجم حرم جامعة أوهايو طالب غاضب من التدخل الأميركي في دول أخرىأصبحت هوية وزير الخارجية المقبل موضع ترقب شديد، لا سيما بعد أن رفض المتشدّدون من أنصار الرئيس المنتخب منح
الجمهوري المعتدل ميت رومني، العدو اللدود الأسبق للملياردير، هذه الحقيبة. وبترايوس البالغ من العمر 64 عاماً والذي ما زال يحظى باحترام كبير في البلاد بسبب دوره في
تغيير مسار الحرب في العراق، أشرف عام 2007 على نشر 30 الف جندي أميركي إضافي في هذا البلد وتمكن من إنقاذ الجهود
العسكرية المتعثّرة، كما خدم ايضاً في افغانستان. ورقّي في 2011 لمنصب مدير السي آي ايه لكنه اضطر للاستقالة في العام التالي بسبب فضيحة طالته حيت تبيّن أنّ عشيقته وكاتبة سيرة حياته باولا بردويل اطّلعت على وثائق سرّية للغاية. وبسبب هذه الفضيحة حكم في 2015 على الجنرال المتقاعد بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ وغرامة قدرها مئة ألف دولار.
أمس الأول التقى الرئيس المنتخب بترايوس على مدى ساعة من الزمن. وإثر الاجتماع قال الجنرال المتقاعد للصحافيين إنّ ترامب «برهن عن معرفة كبيرة بمختلف التحديات التي تواجهنا وكذلك بالفرص» المتاحة، مضيفاً: «سنرى إلى أين سيقود هذا الأمر».
من جهته، لجأ الرئيس المنتخب كعادته الى تويتر، منصة التواصل المفضّلة لديه، وكتب إثر الاجتماع «التقيتُ للتو الجنرال بترايوس- أنا منبهر جداً». وإضافة الى بترايوس هناك ثلاثة مرشحين آخرين ترد اسماؤهم لتولّي حقيبة الخارجية، هم فضلاً عن رومني رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كوركر.
والتقى ترامب في نيويورك أمس أيضاً كلّاً من رومني وكوركر، بحسب مكتبه.
وهذا اللقاء الثاني مع رومني في عشرة أيام.
من جهة أخرى، اختار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لمنصب وزير الصحة النائب توم برايس المعارض الشرس لبرنامج «أوباماكير» لإصلاح نظام الضمان الصحي. وقال ترامب في بيان مشيراً إلى برايس «إنّه مؤهّل بشكل استثنائي لحسن تنفيذ تعهدنا بإلغاء واستبدال «أوباماكير» من أجل توفير تغطية صحية سهلة وبسعر مقبول لجميع الأميركيين». ولفت الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب أنّ برايس «معارض شرس للهدر الحكومي».
كما أكّد برايس البالغ 62 عاماً في البيان «ما زال أمامنا العمل الكثير لضمان توفير نظام صحي فاعل للمرضى والعائلات والأطباء».
وأثار تعيينه على رأس وزارة الصحة ردود فعل حماسية لدى الجمهوريين. وقال رئيس الكتلة الجمهورية في مجلس النواب بول راين في بيان «أهنّئ الرئيس المنتخَب ترامب على هذا التعيين الممتاز».
إلى ذلك، أعلن مسؤولون في الولاية الأميركية الشمالية أنّ الطالب عبد الرزاق علي ارتان الذي هاجم حشداً في جامعة ولاية أوهايو تحرّك بمفرده على ما يبدو في الهجوم الذي يتمّ التحقيق فيه على أنّه اعتداء قد يكون إرهابياً، في وقت اعلن تنظيم «داعش» أنّ ارتان هو احد «جنوده». وكان ارتان نشر تعليقاً مناهضاً للولايات المتحدة على فيسبوك قبل دقائق من الهجوم، على صفحة سارعت السلطات الى حجبها بحسب الإعلام الأميركي. وقال التعليق «لم أعد أحتمل. أميركا! توقفي عن التدخّل في بلدان أخرى، خصوصاً أمة الإسلام. لسنا ضعفاء. لسنا ضعفاء، تذكّري ذلك». كما أشار ارتان إلى أنور العولقي، القيادي في القاعدة اليمني الأصل المولود في
الولايات المتحدة، الذي قتل في غارة شنّتها طائرة أميركية بلا طيار، واعتبره بطلاً.
توازياً، تبحث السلطات في لوس انجلوس عن أصحاب رسائل معادية للإسلام تلقتها مساجد أميركية، ودعت كلّ مَن يتلقّى رسائل مشابهة الى الإبلاغ عنها.
وُجِّهت الرسائل الى «أبناء الشيطان» الذين يُسَمّون «مسلمين» ووصفتهم بأنهم «أشخاص حقيرون وقذرون»، فيما كالت الثناء للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، متوعّدة المسلمين بمصير مماثل «لما فعله هتلر باليهود».
وُجِّهت هذه الرسائل المكتوبة بخط اليد الى ثلاثة مساجد في كاليفورنيا وآخر في جورجيا.
من جهته، صرّح رئيس قسم مكافحة الإرهاب في مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) في لوس انجلوس ستيفن وولري أنّ الرسائل العنصرية بما تحويه من كلام «فظيع» لا تتضمّن أيَّ تهديد ملموس. (وكالات)