Advertisement

لبنان

عَكَّازِيَّات الأيَّام..!!

Lebanon 24
14-11-2023 | 02:54
A-
A+
Doc-P-1130169-638355527933344510.jpg
Doc-P-1130169-638355527933344510.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
كتب وزير الشباب والرياضة الدكتور جورج كلاّس: النصيحةُ الكبرى  في الحياة الصغرى ، هي أَنْ لا تُقدِّم نصيحةً لأحدٍ إِنْ لَمْ يطلبْها هو  منك بإصرار و إلحاحٍ و كَتعَةِ رقبةٍ و طأطأةِ رأسٍ و خلْعَةِ كتِفٍ  و طَعجَةِ رُكبَة ، و ضربِ تحيَّة..! 
Advertisement

تعلمتُ من دُروسِ الزمن الأبيض
و من معارِجِ الأحوال و تَقلُّباتِ الأَيَّام ، أَنْ لا أَتَسَرَّعَ بإطْلاقِ الأحكام ِ ، وألّاَ أتَهَوَّرَ بإغْداقِ الأوصافِ على منْ ليسَ مُسْتَحِقَّها ، أوْ رَفعَ وضيعٍ الى مَرْتبَةً غَيْرَ مُؤَهَّلٍ لها بالأَصل..!

وتَدرَّجْتْ في مدرسةِ العُمْرِ و تحصَّلتْ لي معارف و دروس و حَفظتُ عِبراً و إختَبَرْتُ و خَبِرتُ بَرْماتِ دواليب الدهر ، فأصبحْتُ نادرَ الطلاَّتِ قليلَ المبادراتِ شحيحَ التنظيراتِ ..حادِقَ النظراتِ مُقِلَاً في النُصْحِ  و الترشيد، حتّى أُسْمَعَ  و أستزيدَ و أُفيدَ.!

من آخرِ قَوْلاتي المدفوعَِةِ أَثمَانُها غالياً من وديعةِ الأزمان ، وَصِيَّتان  :

      الأولى : أنْ لا تُبادِرَ  لِتُقَديمِ {النَّصيحةِ} لأحَدٍ ، إِنٔ لمْ يَطْلُبْها مِنْكَ بِرَجاء . لأن غَيرَ الكريم  ، يرى في غيرتك عليه اعتداءً على وَقْفِيَّةِ كرامَتِهِ و مَسَّاً بِشَوْفَةِ حالِهِ ، و يعتبرُ نَفْسَهُ قابِضاً حَصْرِيّاً على المَعرِفَة ، و انك تتدخَّلُ بشأنه حتى ولوْ كان غيرَ ذي شأن…فلا تتطاولْ عليه . دَعْهْ يخْتَبِطُ مع الأيام ليتعلَّم من كيسه..!

     و الثانية :  أَنْ لا تُبادِرْ و لا تُغامِرْ  ولا تَتَبَرَّعْ  ، و تُقَدِّمُ مَمْلَحَةَ المائدة  {قارورة المِلْح } لأحَدٍ على طاولة الطعام  ، إنْ لمْ يَسْأَلْكَ هو عَنْها و يطلبها منك بِعَناءٍ و رجاءٍ و دَلْقَةِ شَفةٍ و بَلْعَةِ رِيقٍ..!
فهذا مُخالِفٌ لآدابٍ المائدة برأيي عديمي الذوق و جاهلي التذوُّق . وكُلٌ يَعْرِفُ طَعْمَ لسانه و وظيفة فَمِهِ..! 
دَعِ الناسَ يأكلونَ  و يمضغون و يُلَعْوسون و  يحركون لسانهم و يطلبون منك ان تناولهم المَمْلَحَة و يُلِحُّون و يُلِحُّون و يركعون و يزحفون  تحت الطاولة  و يترجون فوقها..، و لك وحدك  سلطة أن تناولهم  المملحة و توفر لهم نعمة الملح. لكن إيَّاكََ ان تَرُشَ ملحك على غير ابناء الأصول  و اهل الكرامة..إيَّاكََ إيَّاكَ إيَّاك..!

٠٠٠ وإِنْ أنسَ لَنْ أنسى ، قولَ {عتيقِ كسروان } :"إنَّ كَثْرةَ الواجبِ تُقَلِّلُ القيمَةَ..". 

فَهلّاَ  إِتَعَظْنا منٔ سُرْعَتِنا بالفضل على غير  المستحقين  ؟ و  هلّاَ تعلمنا من تَسَرُّعِنا برمي التحية على مَنْ لا  مقامَ لهم في روزنامة الايام  ..!!!؟؟؟

أمّا أنا فَلا...لا..لا..!!! 
لا انا تُعَلَّمتُ من الأيام … ولنْ تُبَدّلنيَ الأزمان...!!! وسأَظَلّ دافِعاً لِلْكِلْفَةِ...مَنْذوراً لِإقترافِ الخَطأ الأبيض ، ومُرْتَكِباً لخطيئةٍ بَريئَةٍ...!
فالدَهرُ قاسٍ غَيْرُ سَمَّاح..!
لكنَّ الكَتِفَ عريضٌ ، والقلبُ حديدٌ ، والرأسُ عَنيدٌ..و الفوزُ  لِمَنْ  يُقرِّرُ و النصرُ لمَنْ يريد..!
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك