وقال مصدر سياسي بارز لـ «الجمهورية »، انّ وصول الرئيس
الاميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مجدداً طرح نقاطاً عدة بدأ النقاش فيها جدّياً:
الأولى مدة الحرب، إذ يُطرح السؤال حالياً كم ستطول في ظل تعهد ترامب بإنهاء الحروب؟ وهل ستتمكن اسرائيل من إعلان الوصول إلى أهدافها قبل ان يتسلّم ترامب مقاليد الرئاسة في 20 كانون الثاني المقبل؟ وكيف سيستغل نتنياهو المرحلة الانتقالية برفع مستوى التصعيد أم بالإبقاء على وتيرة العدوان مع فرض معادلات يعكسها الميدان؟
الثانية ، ماذا عن القرار 1701 وكيف ستعود إسرائيل إلى التفاوض حوله ومع أي شروط خصوصاً انّ ضربة الأولي كانت رسالة واضحة لجناحي تطبيق القرار )الجيش و «اليونيفيل .)»
الثالثة والأهم، من أين سيُستأنف التفاوض؟ وهنا يكشف المصدر انّ المبعوثالاميركي أموس هوكشتاين سيعود إلى بيروت قريباً، بعد ترتيب أمور عدة طرحها مع نتنياهو خلال زيارته الأخيرة لتل ابيب، وهناك اتفاق على ان يستكمل هوكشتاين ملف التفاوض خلال المرحلة الانتقالية.
إلى ذلك، أبلغت اوساط سياسية إلى «الجمهورية »، انّ مقولة ترامب خلال حملته الانتخابية بأنّه آتٍ ل «إنهاء الحروب وليس لبدئها »، ستكون على المحك وتحت الاختبار مع فوزه في الانتخابات الرئاسية. ولفتت هذه الاوساط الى انّ ترامب كان قد اتفق مع رئيس الوزراء
الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارة الاخير للولايات المتحدة الاميركية قبيل الانتخابات، على انّه إذا فاز بالرئاسة فهو يريد أن تكون الحرب
الإسرائيلية على غزة قد انتهت عند تسلّمه مقاليد الحكم رسمياً. واشارت المصادر إلى أنّ الوقت الضائع الفاصل عن تولّي ترامب السلطة في 20 كانون الثاني سيملأه نتنياهو بمواصلة عدوانه على غزة ولبنان، من دون ان يعني ذلك أنّ العدوان سيتوقف فوراً بعد 20 كانون الثاني، وذلك في انتظار تبيان معالم الصفقة التي سيعمل عليها ترامب مع رئيس الوزراء الاسرائيلي.
مصادر ديبلوماسية مواكبة في بيروت أبدت عبر «الجمهورية » شكوكاً قوية في قدرة الحكومة
الإسرائيلية على تسخير الدعم الأميركي لخدمة مصالحها الإقليمية في شكل مطلق. وتستدل إلى ذلك بقول ترامب نفسه إنّ نهجه لن يكون مبنياً على إشعال حروب جديدة بل على إنهاء الحروب المندلعة حالياً وإبرام صفقات وتسويات. وبالتأكيد، سيبدأ ترامب بإطفاء النار التيطال أمدها على اطراف أوروبا، في أوكرانيا، ويحاول تعميم هذا المناخالتسووي على أزمات الشرق الأوسط، حيث سيراعي مصالح الحليفالإسرائيلي، لكنه لن يطلق العنان لطموحاته بلا ضوابط، حرصاً منه علىالتوازن في علاقات واشنطن الشرق أوسطية. لكن ما تتخوف منه المصادر هوالفترة الانتقالية في البيت الأبيض، التي ستدوم نحو شهرين ونصف الشهر،وفيها قد يقوم نتنياهو وشركاؤه بتصعيد عسكري خطر يفرض أمراً واقعاً علىالإدارة الأميركية المقبلة.