تزداد المنافسة الانتخابية في دائرة بيروت الثانية مع اقتراب موعد الاستحقاق النيابي وتسارع التطورات السياسية والضخ الاعلامي وفي ظل استمرار حالة البرودة الشعبية في العاصمة بيروت والتي ستؤثر حتما على نسبة الاقتراع وبالتالي على النتائج النهائية في الدائرة السنيّة الاهم.
تتركز المنافسة في بيروت الثانية على اللوائح السنيّة بعكس الاستحقاقات السابقة، اذ كانت تآخذ طابع المنافسة السياسية بين قوى الثامن من اذار والرابع عشر منه، لكن قوى الثامن من اذار اليوم تبدو مرتاحة نسبيا اذ ان اي تقدم نيابي
تحققه سيكون انتصارا لها ، لذلك فهي لا تعمل تحت ضغط النتيجة.
انقسم فريق الثامن من اذار الى لائحتين، لائحة تتصدرها جميعة المشاريع الاسلامية التي تسعى، كما بات معروفا، للوصول الى حاصلين انتخابيين، ولائحة ٨ اذار التقليدية التي يبدو همها الاول هو الفوز بأربعة مقاعد نيابية في حين يقول المتفائلون إن بإمكانها الفوز بعدد اكبر من المقاعد.
على المقلب الاخر تبدو المنافسة قاسية بين ثلاث لوائح اساسية، لائحة النائب فؤاد مخزومي ولائحة رئيس نادي الأنصار بلال بدر ولائحة الرئيس فؤاد السنيورة وهي لوائح تتنافس، ليس فقط على الشارع السنيّ، انما تتنافس على استقطاب بيئة
تيار المستقبل وتجيير اصواتها لصالحها.
بعيدا عن الاضواء ويشكل هادئ بات شبه واضح ان كوادر
تيار المستقبل يتحركون ويساعدون لائحة نبيل بدر ويعملون على منحها جزءا من الغطاء الشعبي في العاصمة، ليس حبا ببدر، بل سعيا الى التأثير سلبا على لائحة الرئيس السنيورة التي يرى
التيار الازرق فيها خطرا اساسيا على حضوره الشعبي والسياسي في العاصمة.
المعركة الفعلية هي للائحة الرئيس فؤاد السنيورة، اذ انها امام تحد كبير مرتبط بوصولها الى الحاصل الاول والفوز باحد المقاعد النيابية، وهذا
الامر مرتبط بشكل جدي بالتصويت السنيّ وبموقف علني من
السعودية يدعم لائحة السنيورة والا فإن اللائحة ستكون في مأزق حقيقي بالرغم من تحالفها مع الحزب التقدمي الاشتراكي.
لن تتضح صورة المعركة الانتخابية في دائرة بيروت الأولى الا بعد ظهور الموقف السعودي النهائي وهذا ما سيتبلور بعد العيد، لان الوقت يداهم جميع القوى وهي في هذه الدائرة تحديدا بحاجة الى اعادة استنهاض الجمهور السنيّ...