كتب عيسى يحيى في "نداء الوطن": تنتظر بعلبك بفارغ الفرح عودة مهرجاناتها الدولية إلى ربوع قلعتها التاريخية، وتتأهب لإستقبال السياح القادمين في فصل الصيف علَّ «طلتهم» تعيد اليها الأمل والنشاط وتستعيد حركتها التجارية والإقتصادية،
عانت مدينة بعلبك وباقي بلدات وقرى محافظة بعلبك الهرمل شأنهم كباقي المحافظات والبلدات اللبنانية على اختلافها من تبعات الأزمة التي نعيشها، وفقدوا مدخراتهم وقدرتهم الشرائية التي تتحكم بها السوق السوداء من مختلف نواحيها، ومع كل «طاقة فرج» يمنون النفس بانتهاء ما وصلوا اليه، ويبنون على الموسم السياحي آمالهم كما بُنيت أيامهم السابقة على المغتربين والأموال التي كانوا يرسلونها لذويهم ليبقوا قادرين على الوقوف وتأمين مستلزمات حياتهم. ومع توقف الدورة الإقتصادية التي انعكست سلباً على مختلف الجوانب الحياتية، فانقطع شريان الحركة السياحية وارتفعت الأسعار بطريقةٍ جنونية عجز الناس عن مجاراتها، واقتصرت يومياتهم على تأمين الخبز والطعام اليومي، يأتي الصيف الواعد هذا العام محملاً بأمل انتعاش الحركة التجارية، وعودة الحركة الى ربوع مدينة بعلبك وأسواقها التجارية والتراثية وسماع ضجيج الحياة يصدح من قلعة بعلبك الموعودة بعودة المهرجانات الدولية اليها الشهر المقبل، على أن تبدأ اولى الحفلات في الثامن من تموز وتليها حفلات ثلاث يتوقع أن تحمل الخير الى المدينة، يضاف اليها مهرجان السياحة والتسوق الذي انطلقت فعالياته في بعلبك ويستمر حتى اواخر تموز. تتحضر المؤسسات السياحية في مدينة الشمس لاستقبال زائريها، وتفتح المحال التجارية أبوابها مع مراعاة الوضع الاقتصادي الصعب حيث بدأ العديد من التجار بخفض الأسعار تشجيعاً للزوار من المدينة وخارجها مقيمين ومغتربين، ويتقدم الأكل والتراث على ما عداه، حيث اشتهرت المدينة بـ»لقمتها الطيبة» من الصفيحة البعلبكية التي تنتشر رائحتها في أرجاء السوق وصولاً الى مدخل القلعة، في مشهدٍ يشدُّ الزائر لتذوقها والتنزه داخل السوق التجاري المزين بتراث المدينة من عباءاتٍ مطرزة بخيطان قصبٍ أصفر أخذ من شمس المدينة لونه، ويستقبلك أهل السوق بكلمة «أهلاً وسهلاً تفضل».
ويشير أحد تجار المدينة الى أن الحركة السياحية تستدعي أيضاً من المعنيين القيام بخطواتٍ عملية تساهم في انجاح الموسم كخطة السير التي تستدعي تغييراً يسمح للسائح والقادم الى المدينة بالتجول في السوق ويزور منطقة رأس العين حيث المطاعم والمقاهي خلال مغادرته، وأن تلحظ مرور الزائرين سيراً على الأقدام في السوق ليتمكنوا من الشراء والتسوق عبر تخصيص مواقف تسمح بذلك، وأن لا تقتصر زيارتهم على القلعة ومغادرتهم من هناك كما هو حاصل اليوم، كذلك تأمين الكهرباء اسوة بمدينة جبيل مثلاً، منوهاً بالأمن المستتب منذ فترة والذي يرخي ارتياحاً على الناس هنا وعلى الزوار.