بدأ القائم بالاعمال الفرنسي في بيروت
السفير هيرفي ماغرو اتصالاته التمهيدية قبل عودة الوسيط الفرنسي - الدولي جان ايف لودريان الى
لبنان قبل نهاية ايلول المقبل، وهو لهذه الغاية زار السرايا واجتمع الى
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، في اول اتصالاته الدبلوماسية بعد مغادرة السفيرة السابقة آن ماريو، الذي وضعت بين يديه ملفاً عن المحاولات
الفرنسية لانهاء المشكلات والمواقف اللبنانية منها.
وتشير مصادر نيابية لـ”البناء” الى أن لودريان سيؤجّل موعد زيارته لمزيد من المشاورات لا سيما بعد موقف قوى المعارضة الرافض للحوار. لكن أوساطاً ديبلوماسية تشير الى أن موعد
زيارة لودريان مرتبط بمواقف القوى السياسية والنيابية على
الرسالة التي أرسلها لهم الأسبوع الماضي، وبجولة المشاورات التي سيجريها مع ممثلي اللجنة الخماسية من أجل
لبنان، وسيقرّر مصير زيارته وخطواته المقبلة على نتائج هذه المشاورات.وعُلِم أن الدعوة إلى الحوار لن تشمل النواب الـ38
الذين تلقوا الورقة
الفرنسية إنما عدد المدعوّين ممكن أن يتراجع إلى 15 نائباً وفق ما اتفق عليه الموفد الفرنسي مع الرئيس بري لضمان سرعة الحوار وإنتاجيته.
وكتبت" اللواء": حسب مصادر المعلومات فإن لودريان يصل في منتصف ايلول وقد يكون معه موفدون من اللجنة الخماسية او يكونوا قريبين من
لبنان لمواكبة حركته» كما قال عضو كتلة الاعتدال الوطني النائب سجيع عطية لـ «اللواء»، موضحاً ان السفارة
الفرنسية منشغلة بتلقي اجوبة الكتل النيابية على الاسئلة التي وجهها لو دريان قبل نهاية الشهر الحالي، ليصار الى جوجلتها قبل عودته للبنان والاستخلاص منها ما يمكن ان يطرحه عند وصوله.
وقالت مصادر المعارضة لـ «الديار»: «لا حل في الاطار الرئاسي، ما دام الثنائي الشيعي متمسّكاً بدعم
رئيس تيار «المردة « سليمان فرنجية للوصول الى بعبدا، مع الإصرار على تنفيذ مقولة او فرنجية او لا رئيس»، الامر الذي يؤكد فرض المرشح الذي يريدونه وهذا التحدّي لن نقبله، اذ سبق ودعينا الى الاتفاق على
رئيس توافقي غير استفزازي لا يتبع اي فريق، فكيف يريدون الحوار ويفرضون مرشحهم على الجميع؟
ولفتت المصادر المعارضة الى انهم يستعدون لمواجهة لودريان سياسياً، «لكن ثقتنا لم تعد كما كانت بالفرنسيين، فقد اهتزت وخفّت، ونأمل ان تعود فرنسا الى سابق عهدها، اي الوقوف الى جانب لبنان».
وعن إمكان ان يحمل لودريان طرحاً جديداً يتوافق مع الاغلبية، نفت حدوث ذلك، مع إشارتها الى انّ صمت لودريان يحمل دلالات عديدة، من ضمنها انها الزيارة الاخيرة له الى
لبنان، بالتزامن مع علاقة متوترة بينه والمعارضة، على أثر
الرسالة التي بعثها الينا كنواب للرد على اسئلته خطياً، حول الرئيس والمواصفات التي يريدونها والبرنامج الطامحين اليه، فأتاه الجواب برفض المشاركة في اللقاء الحواري الذي دعا اليه في قصر صنوبر للمعنيين بالملف الرئاسي.