Advertisement

لبنان

طرابلس: قضية الحفاظ على الآثار تتفاعل

Lebanon 24
18-02-2016 | 00:26
A-
A+
Doc-P-117015-6367053597549326951280x960.jpg
Doc-P-117015-6367053597549326951280x960.jpg photos 0
PGB-117015-6367053597553430991280x960.jpg
PGB-117015-6367053597553430991280x960.jpg Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
تفاعلت في طرابلس قضية العقار 161 (منطقة التل) ذو الطابع التراثي في شارع المطران، بعد محاولة أصحابه القيام بهدمه تمهيدا لتشييد بناء حديث مكانه، حيث تسارعت الاحتجاجات المدنية التي تلقفتها بلدية طرابلس وسارعت الى إيقاف أعمال الهدم ثلاث مرات خلال 24 ساعة، فيما طلب رئيسها عامر الرافعي من مدير عام الآثار سركيس خوري الحضور سريعا الى طرابلس للوقوف على ما يحصل، الأمر الذي أسفر عن صدور قرار من النائب العام الاستئنافي يقضي بختم مدخل العقار بالشمع الأحمر ومنع أي كان من العبث به. ويبدو أن أصحاب العقار استفادوا من ثغرة قانونية للمباشرة في أعمال الهدم، لجهة قيام رئيس بلدية طرابلس السابق نادر غزال بإرسال الطلب الذي تقدموا به الى البلدية للحصول على رخصة للهدم إلى مديرية الآثار لإبداء الرأي وذلك منذ آذار 2014، لكن المديرية لم ترد حتى اليوم لا سلباً ولا إيجاباً، في حين يشير القانون الى أن الهدم يصبح مباحاً في حال لم ترد مديرية الآثار خلال فترة ستة أشهر. تأتي الاعتراضات المدنية في طرابلس على الهدم انطلاقا من أن المبنى له طابع تراثي وإن لم يكن مدرجاً على لائحة الجرد العام، وأن محيطه يتضمن أبنية مشابهة له وهي أكثر جمالية وكلها بنيت في عهد الانتداب الفرنسي، وأن أي هدم قد يحصل سيؤدي الى تشويه النسيج العمراني التراثي القائم في المنطقة، والى تشجيع أصحاب الأبنية الأخرى على هدم عقاراتهم، ما يعني القضاء على تراث المدينة تباعاً. وطالب المعترضون مديرية الآثار وبلدية طرابلس بإلزام أصحاب العقار إعادة الأجزاء التي هدمت منه لاسيما شرفاته كما كانت عليه سابقا، محذرين من أن يتمادى أصحاب العقارات بأعمال الهدم في شارعيّ عزمي والمطران، خصوصا في ظل الحديث المتنامي عن إخلاء أكثر من مبنى تمهيدا لهدمه. وأكد رئيس لجنة التراث والآثار في بلدية طرابلس خالد تدمري أن "تاريخ طرابلس وأهلها لن يرحموا كل من يمس بتراثها الذي سيتحول هدمه إلى لعنة عليهم تلاحقهم عبر الاجيال"، مطالبا نقابة المهندسين بسحب رخصة مزاولة المهنة من المهندس المسؤول عن عملية الهدم وغيرها من الاعمال التي سبقت، لافتاً الانتباه الى أن تجار الابنية الأثرية باتوا يعتمدون عليه لهدمها بالطرق الملتوية المترافقة مع الضغوط السياسية على البلدية كما يحصل حاليا، وانتقد تدمري رئيس البلدية لعدم دعوته بصفته رئيسا للجنة الآثار والتراث الى الاجتماع التنسيقي الذي عقد في مكتبه بهذا الخصوص مع المدير العام للآثار لحل أزمة العقار 161. بدوره، أوضح رئيس بلدية طرابلس المهندس عامر الرافعي، أن كل ما يثار حول قيام البلدية بإعطاء رخصة لمالكي العقار 161 لهدمه، لا يمت الى الحقيقة بصلة، مؤكداً أن البلدية فوجئت بإقدام أصحاب العقار على البدء بهدمه، وهي سارعت عبر شرطتها البلدية الى وقف كل الأعمال أكثر من مرة، ونجحت بالتعاون مع مديرية الآثار بختم العقار بالشمع الأحمر. ولفت الرافعي الانتباه الى أن رئيس البلدية هو المعني الأول بالحفاظ على آثار وتراث طرابلس والحفاظ عليهما، مشيرا الى أنه لا يمكن أن يراجع مديرية الآثار في كل بناء يريد أصحابه هدمه، خصوصا إذا كان حديث العهد وليس لديه أي طابع تراثي أو أثري أو مدرج على لائحة الجرد العام، وفي حال وجد أن المبنى الذي يريد أصحابه هدمه قد يكون له طابعا تراثيا، عندها يقوم بتحويل طلب الهدم الى مديرية الآثار إضافة الى مصلحة الهندسة ولجنة الآثار والتراث في البلدية من أجل إعطاء الرأي الفني حول المبنى. أضاف الرافعي أن آثار طرابلس هي ثروتنا الأساسية ولن ندخر أي جهد من أجل حمايتها والحفاظ عليها، ونحن لن نتهاون في أي اعتداء يمكن أن يتعرض له أي مبنى له طابع تراثي أو أثري في كل أنحاء طرابلس. إلى ذلك، أدانت رئيسة الجمعية الفرنسية للحفاظ على تراث طرابلس جمانة الشهال تدمري محاولة الهدم التي تعرض لها العقار 161. (غسان ريفي - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك