عقدت نقابة المالكين، اجتماعًا للبحث في تطبيق قانون الإيجارات غير السكني. وبعد اللقاء أصدر المجتمعون بيانا لفتوا فيه الى انه "منذ نشر القانون الجديد للأماكن غير السكنية في الجريدة الرسميّة عملا بأحكام الدستور، ونحن نواجه حملة استقواء شرسة من لجان التجار والنافذين والمنتفعين ضدّ المالكين القدامى، على رغم استفادتهم لأربعين عامًا وأكثر من هذه الأملاك بما يشبه المجان، وببدلات إيجار تبلغ دولارًا أو دولارين في الشهر. إزاء هذه الحملة يهمّنا كنقابة للمالكين أن نوضح أننا نؤدّي خدمة الإيجار لأكثر من 85 ألف مستأجر وفق القانون الجديد، ومن دون أيّ تعثّر لهذه المؤسّسات التي تدفع بدل المثل، وتدفع المصاريف التشغيليّة، ورواتب العمال، فيما يستخدم المستأجرون القدامى الظروف الاقتصادية التي تلقي بتبعاتها على الجميع حجّة وذريعة في محاولة لتمديد مصادرة الأملاك".
وأشاروا الى ان "القانون الجديد للإيجارات غير السكنية صدر وأصبح نافذًا بعد
تأخير دام أربعين سنة، وقد صوّتت عليه جميع الكتل النيابيّة بالإجماع، وهذه حقيقة دامغة، لذلك ندعو السادة النواب في جميع الكتل النيابيّة إلى عدم التوقيع على أيّ مراجعة طعن، والاحتكام إلى الضمير والدستور والحق والعدالة، لأنّ أي
توقيع لأيّ
نائب كان، ستكون له تبعات اجتماعيّة ومعيشيّة لن ينساها المالك وعائلته طيلة حياته! المظلوم لا ينسى يا سادة وقد ظُلمنا كثيرًا، وهناك محاولات اليوم من التجّار الذين جنوا الملايين من عائدات مؤسّساتهم في أملاكنا المؤجّرة بالمجّان، لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء والطعن بالقانون، مع
العلم أنّ مواده دستوريّة بامتياز، فيما الواقع القديم لم يكن دستوريًا لا بالمساواة ولا بالعدالة الاجتماعية ولا بحريّة التعاقد. إنّ أي
توقيع لأي
نائب يعني المساهمة في إعدام المالكين القدامى وتشريد عائلاتهم من جديد بحرمانهم من حقّهم في الزيادات على بدلات الإيجار، وبخاصة أنّ المستأجر هنا تاجر من أصحاب الثروات ويجني الأرباح على حسابنا".
وقالوا: "لقد تأخّر نشر هذا القانون سنة وثلاثة أشهر، كنا إيجابيين خلالها بالحوار، ولكنّ الطرف الثاني، وبشهادة رئيس لجنة الإدارة والعدل الذي نحترم ونقدّر النائب جورج
عدوان، واجهنا بكلّ رفض واستعلاء، حتى ظهرت الحقيقة في مجلس شورى الدولة، ونُشر القانون في الجريدة الرسميّة، فجاء اليوم
يحاول مع أصحاب المال والنفوذ من تجار وأصحاب مؤسّسات وشركات، أن يعرقل هذا المسار الدستوري، وأن يستولي مجدًدا على أملاك المالكين القدامى، متسلِّحًا بعلاقاته مع بعض النواب من أصحاب المصالح قبل الانتخابات النيابيّة، لكنّنا كما واهجنا مع النواب الشرفاء هذه الحملات ضدّنا، فسنواجه اليوم متسلّحين بالحقّ والعدالة والدستور".
ودعا المجتمعون المالكين الى "المباشرة بتطبيق القانون الجديد، وإلى التواصل مع جميع النواب لشرح معاناتهم، وإبراز عقود الإيجار والتي يدفع بموجبها المستأجرون بدلات معيبة وشبه مجانيّة بموجب القانون الاستثنائي القديم الذي دُفن إلى غير رجعة، لكي تظهر الحقيقة جليّة. كما ندعوهم إلى كشف حقيقة المستأجرين لديهم بالأسماء، أنّهم من أصحاب الملايين، من تجّار راكموا الأموال على حسابنا، ليأتوا اليوم وعبر لجانهم في المناطق، وبدلا من الركون للقانون الجديد الذي ينظّم العلاقة بين الطرفين، فإذا بهم يبادرون إلى مواجهتنا من دون خجل، في محاولة لتشويه الحقائق وادّعاء وقائع لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة. لهؤلاء نقول إنّنا لن نرضى اليوم بمصادرة أملاكنا من قبل تجار الملايين وشركات الاستيراد والتصدير والمؤسّسات والشركات الكبرى، وإنّ الأملاك ستعود بموجب القانون الجديد الذي نتمسّك به حتى آخر نفس، وأملنا كبير بالسادة النواب من أصحاب الضمائر ألا ينجرّوا إلى خطوات ضدّ المالكين القدامى، وألا يستغلّوا مواقعهم للمساهمة في ظلمنا".