تبرز مسألة توزيع الأصوات التفضيلية وتحكم القيادات والأحزاب بهذه العملية الدقيقة لضمان الفوز بأكبر عدد ممكن من المقاعد، وأيضا لضمان فوز الأهم في الحسابات ولائحة ترتيب الأولويات:
في الشوف مثلا، الحزب الاشتراكي يأخذ في توزيع الأصوات التفضيلية الاعتبارات التالية:
ـ حصول تيمور جنبلاط على الرقم الأعلى، ليس في الشوف فقط وإنما في كل الدائرة (الشوف ـ عاليه)، وحتى لا يكون النائب أكرم شهيب متقدما عليه بالأصوات.
- تأمين الفوز لـ "مروان حمادة" حتى لا يحصل اختراق نوعي من جانب وئام وهاب للمقعد الدرزي الثاني في الشوف.
- تأمين فوز النائب نعمة طعمة والمرشح الجديد بلال عبدلله.
في بيروت الثانية مثلا (حيث نحو ٢١٥ ألف ناخب سني من أصل ٣٥٠ ألف ناخب) يعتبر الرئيس الحريري جامع الحواصل في اللائحة ورافعتها، يرافقه حصانان وازنان هما الرئيس تمام سلام والوزير نهاد المشنوق.
وقبل ٤٨ ساعة من انطلاق المعركة، سيعطي الحريري تعليماته بالحجم التقديري للأصوات التفضيلية لكل مرشح.
أما الآلية، فستعتمد على توزيع الأصوات على الأقلام، وإعلام الناخبين عبر: أولا سترة المندوب الثابت والجوال التي ستحمل صورة المرشح، وثانيا إعلام الناخبين قبل دخولهم باسم صاحب الصوت التفضيلي، حيث لدى كل مندوب ثابت هاتف وتطبيق يدخل المعطيات لحظة بلحظة، وبعد نحو ساعتين أو ثلاث تقوم الماكينة حال القلم، وعلى هذا الأساس إما تبقي الوضع على ما هو، وإما تطلب من المندوبين تغيير سترتهم لتحمل صورة مرشح آخر.
(الأنباء الكويتية)