تحت عنوان " سدّ بسري: قطع اشجار ونقل آثار ومخاوف من زلزال واعتراضات" كتبت صونيا رزق في صحيفة "الديار" وقالت: على وقع قطع الاشجار المعمّرة في مرج بسري، والذي لاقى إستهجاناً ورفضاً من الخبراء والحركات البيئية ، كان لافتاً ما غرّد به في الامس النائب جورج
عدوان حول ما يجري في المرج المذكور سائلاً: "مَن أعطى الأمر باغتصاب المرج؟ أين القضاء والوزارة المعنية من هذه المجزرة؟ فصلاحية دراسة تقييم الأثر البيئي انتهت منذ 3 سنوات، فأين المطالبات لإعادة الدراسة والأخذ بالمعطيات المستجدة؟"
الى ذلك يستمر العمل لتنفيذ مشروع سدّ بسري لجرّ مياهه الى بيروت الكبرى، فيما لم تتوقف الشكاوى البيئية الاعتراضية على المشروع، من ضمنها تقديم "الحركة البيئية اللبنانية" قبل فترة طلباً الى وزير الثقافة محمد داوود لتصنيف مرج بسري محميّة أثرية، بهدف الحفاظ على جمال البلدة الخلاّب.. اذ يصف خبراء البيئة المشروع بالتدميري، لانه قضى على ثروة حرجية وأثار رومانية وثقافية ودينية، من ضمنها نقل حجارة كنيسة مار موسى ودير القديسة صوفيا. فضلاً عما يُسببّه من مخاطر على السلامة العامة وعلى تغيّير المناخ المحلي، وتهجير قسري للسكان في قضاءي جزين والشوف. كما سيزيد الدين العام عبر استدانة ما يفوق 600 مليون دولار مع فوائد من البنوك الدولية.
في هذا الاطار يشير رئيس "الحركة البيئية اللبنانية" بول ابي راشد خلال حديث لـ"الديار" الى آخر تطورات المشروع ، ويسأل: "هل يجوز بناء السدّ والحفر والقطع قبل وضع دراسة عن مواقع الآثارات العديدة الموجودة هناك؟ لافتاً الى وجود خمسين موقعاً اثرياً تحوي كنوزاً هائلة. ولفت الى وجود خرائط تؤكد بأن السيّد المسيح قد سلك طريق مرج بسري، في رحلته من فلسطين الى
سوريا، مروراً بالساحل اللبناني ومعبد اشمون، املاً من الفاتيكان الضغط لوقف بناء هذا السدّ المدمّر."
وعن مخاطر السدّ، اشار ابي راشد الى تقرير قدّمه الدكتور طوني نمر، يفيد بأنه من الوارد جداً حدوث زلزال بعد بناء السدّ، لانه سيُبنى على ملتقى فالقين ناشطين، يمتدّ أحدهما من بلدة روم ويلتف حول بيروت، وإذا تحرّك فالق روم فقد يؤدّي ذلك الى تدمير مساحات كبرى من
لبنان، لان وزن
المياه على فالق ناشط يمكن ان يحرّكه مما يُحدث هزة أرضية قد يصل مداها الى بيروت وطرابلس، ولا أحد يعلم مدى انعكاساتها على البلد. واصفاً المشروع بالقنبلة الموقوتة .
وعلى خط آخر، لفتت مصادر مقرّبة من مجلس الانماء والاعمار الى انها ستحافظ على الآثار الموجودة في موقع السدّ، من خلال نقلها الى أماكن أخرى . ورأت بأن سدّ بسري سيستفيد منه اللبنانيون، لانه سيحلّ مشكلة نقص
المياه في بيروت وجبل
لبنان. ونفت الاتهامات التي يطلقها المعارضون، لان الاشغال القائمة تتطلب قطع بعض الاشجار في مواقع معينة ، ووعدت بتنفيذ خطة التعويض الإيكولوجي للتعويض عن قطع الأشجار.
اما وزير البيئة فادي جريصاتي فتنقل مصادره وصفه المشروع بالحيوي للبلد، ويعتبر أن تنفيذه سيحوي الاقل ضرراً على الأهالي، وهناك تعويضات مادية اُقرّت لهم بسبب وجود املاك خاصة ، وممنوع ان يكون السد سبباً في تهجيرهم ، بل على العكس يجب ان يشكل حافزا لبقائهم ، مع الاشارة الى ان هذا السد تمّ التوافق عليه من
مجلس الوزراء وكل السلطات المعنية.
لقراءة المقال كاملاً
اضغط هنا