اجتمع وزير الاشغال العامة والنقل ميشال نجار ووزير الصناعة عماد حب الله ظهر اليوم، في وزارة الأشغال، مع سفير الصين في
لبنان وانغ كيجيان، في حضور مدير مكتب الوزير شكيب خوري والمستشار بيار بعقليني، حيث تم البحث في ما يمكن أن تقدمه بكين للبنان في قطاعات عدة من بنى تحتية سكك الحديد وأنفاق وغيرها".
وقال نجار بعد اللقاء، إنّ "المحادثات مع الجانب الصيني هي خطوة أساسية جدّاً"، مشيراً إلى أنه "تمّ عرض مختلف المشاريع الموجودة في الوزارة، إضافة إلى مشاريع وزارة الصناعة"، وأضاف: "عرضنا مشروع النفق الذي سيربط مرفأ بيروت بالبقاع وهذا المشروع صدر به قانون من المجلس النيابي وحدد فترة ستة أشهر لوضع الدراسات الأولية اللازمة له، ونحن في حاجة الى شركات لديها خبرة في هذا المجال حيث أن بعض الشركات الصينية جاءت الى
لبنان وقدمت مبادرات لدراسة عدد من المشاريع، وهناك شركات صينية قامت أيضاً بوضع دراسات لأربعة مشاريع أساسية هي: مشروع النفق وسكة الحديد والجسور التي تصل بيروت بطبرجا عبر الطريق البحري وهو من المشاريع الأساسية الذي يخفف من زحمة السير وشبكة الخطوط الحديدية التي توصل بيروت بالشمال والجنوب والسكة الحديدية الدائرة التي ستربط المناطق الصناعية مع بعضها البعض وتزفيت وتأهيل الطرقات".
وأكد نجار "الانفتاح والتعاون مع الجميع"، معتبراً أن "الصين دولة عظمى تقنياً واقتصادياً ولبنان في حاجة إلى أي تعاون وأي يد تمتد لتساعده ان كان على صعيد الدراسات وتنفيذ المشاريع، وهناك مشاريع ملحة بحاجة الى السرعة في التنفيذ".
وأشار نجار إلى أنّ "الجانب الصيني عرض اهتمام الشركات الصينية الكبرى الممكن مشاركتها بوضع الدراسات والتنفيذ لهذه المشاريع، وتم الاتفاق على التواصل الدائم الى مراحل متقدمة والانفتاح على الشركات الصينية وغيرها مما يؤمن مصلحة لبنان وحسن سير العمل، في وقت نحن بأمس الحاجة لاعادة تأهيل البنى التحتية وتحفيز الاقتصاد واعادة الحياة الى العجلة الاقتصادية في لبنان، والمشاريع التي بحثناها هي أساس الاقتصاد التي ستضعها الحكومة مستقبلياً".
وأكد نجار أن "الحكومة
اللبنانية منفتحة على أي مساعدة من أي جهة تأتي وكل المشاريع التي طرحناها هي حيوية والصين لديها خبرة مهمة من خلال شركاتها العالمية وتملك تقنيات متقدمة"، معتبرا "أن المشاريع التي نريد القيام بها كبيرة وهي بحاجة الى قوانين وكيفية تكليف الشركات مرورا بمجلس الوزراء حسب الأعراف والقوانين"، لافتا إلى أنه "لا يوجد علينا فيتو من أحد والفيتو الوحيد بالنسبة لنا هو مصلحة شعبنا، وعندما نرى ان هناك قيمة مضافة اقتصادية للشعب اللبناني يكون هذا هو المعيار الوحيد الذي نأخذه في الاعتبار، وانا وزميلي الوزير حب الله تكلمنا مع الوفد الصيني بكل حرية تامة ونحن نعيش بمناخ اقتصادي حر منفتح والشركة التي تقدم لنا العروض الأفضل نسير بها".
أما السفير كيجيان فعبر عن سعادته "بزيارة الوزير في مكتبه، وهدف الزيارة هي أولا تهنئة للوزير لتوليه الوزارة، وثانيا لمتابعة النقاش في ما بيننا، وتبادلنا وناقشنا إمكانية التعاون بين الحكومة
اللبنانية والجهات الصينية بتنفيذ مشاريع بنى تحتية، التي ترغب الحكومة بتنفيذها، ولمست رغبة قوية بالتعامل مع الصين وشركاء من العالم لتنفيذ مشاريع بنى تحتية والتعامل مع التحديات المختلفة".
وأكد السفير الصيني أن السفارة الصينية في بيروت "تشجع الشركات الصينية أن تتعاون مع الشركاء اللبنانيين لتنفيذ مشاريع البنية التحتية بمبدأ المنفعة المتبادلة ورفع مستوى معيشة الشعب اللبناني، ونحن في السفارة مستعدون لمزيد من الدعم والتواصل، إن "الصين مستعدة للتعاون وللاستثمار في عدة قطاعات في لبنان".
بدوره، شكر الوزير حب الله الوزير نجار لدعوته لحضور اللقاء كما شكر السفير الصيني، معتبرا أن "هدفنا أولا وأخيرا أن تكون العلاقات اللبنانية الصينية بأفضل أحوالها ورفع التعاون بين الجانبين، آملا خيرا من هذا التواصل لما فيه مصلحة البلدين".
وقال: "مسؤوليتنا كحكومة ان ندعم ونقوم بكل ما يجب لتأمين كل وسائل النجاح لشعبنا، وتوجهنا هو لاعطاء لبنان خيارات موجودة حتى للدول الغربية وتوسيع لائحة الخيارات
لدينا للاستفادة من كل الامكانات والطاقات الموجودة في العالم لتأمين أفضل وسائل سبل العيش للشعب اللبناني، مشيرا الى ان التوجه شرقا هو حاجة الى لبنان دون ادارة ظهرنا الى الغرب".