اصدرت مؤسسة War Child Holland وهي منظمة هولندية تعنى بالأطفال السوريين النازحين في
لبنان وتقدم لهم الدعم النفسي، وتقوم بتسليط الضوء على معاناة الاطفال النازحين وجمع التبرعات لمساعدتهم، فيديو مؤثر لطفل سوري بأحد مخيمات النزوح وهو يلعب مع باتمان في أزقة المخيم، وتبدو السعادة ظاهرة عليه لمقابلته
احدى الشخصيات السينمائية الخيالية.
وتدور قصة الفيديو القصير في زيارة "باتمان" – الشخصية الخيالية - لمخيم النازحين، ولقائه هناك بطفل سوري، حيث يمضيان معاً أوقاتاً جميلة تُنسي الطفل السوري آلام النزوح الذي يعيشه.
يبدأ الفيديو بصور لطفل نازح يحمل على كتفه "غالون" ماء ضخم ويترنح تحت ثقله، لتظهر يد بقفاز أسود وتأخذ "غالون" الماء عن كتف الصبي، عندما يلتفت الصغير ويرى "باتمان" واقفا بقربه يشرق وجهه بابتسامة ويمسك بيد "باتمان"، ثم ننتقل إلى عدة مشاهد تبدو السعادة فيها على الطفل وهو يلعب مع "باتمان" بالطائرة الورقية، أو
لعبة "الطيران كطائرة" وهو يطير على اكتاف باتمان في المخيم، ثم كرة القدم، وغيرها. ثم يظهر باتمان وهو يعزف على آلة العود مع مجموعة أطفال من المخيم وهم يتحلقون حول نار صغيرة أشعلوها وسط دائرتهم.
أخيرا، تظهر صورة الطفل وهو يغفو مرهقا على كتف والده فوق طريق ترابي مع نازحين آخرين وفي الخلفية مشهد لأحدى
البلدات وألسنة اللهب ودخان القصف ترتفع منها.
وسرعان ما يكتشف أن مشاهد اللعب والضحك لم تكن سوى حلم، والواقع هو أن الطفل الصغير محمول على كتف والده الذي يسير به عبر الحدود للوصول إلى بلد آمن يعيشون فيه، في رسالة تتحدث عن أحلام "عصافير صغيرة" شردتها الحرب ودمرت طفولتها وأحلامها، وجعلتها تكبر قبل الأوان بكثير.
نهاية الفيديو التي تشكل مفاجأة للمشاهد كان الهدف منها هو
زيادة الوعي بأزمة النازحين، تقوم به
المؤسسة لجمع مزيد من التبرعات، كجزء من حملتها لمساعدة الأطفال الذين يعانون مأساة الحرب.
وكان لموقع "لبنان 24" حديث خاص مع فريق العمل من منتجين ومخرجين الذين صوروا الإعلان الصيف الماضي في
لبنان، الذين قالوا: "وصلنا الى
احدى المخيمات في لبنان حاملين معنا الفكرة التي اردنا تطبيقها. كان المخيم مغلقاً بأسوار عالية وعندما دخلنا كان في استقبالنا مجموعة من الاولاد التي دفعتهم "حشريتهم" لمعرفة سبب وجودنا".
"من يريد ان يمثل في الفيلم الدعائي"، سألنا الاولاد.
كل الايادي رفعت عالياً.
"وجدنا مكاناً صغيراً حيث اخذنا جميع المتطوعين وطلبنا منهم: التمثيل عبر التعبير عن الفرح، النوم الحزن والربح في المباراة… ظهر امامنا طفل وحيد حيث كان خجولاً ولكنه يود التمثيل من كل جوارحه… فرح كثيراً عندما ادرك اننا اخترناه".
هذا الطفل هرب من
سوريا مع والده وامه. اخوه لا يزال هناك، فضّل عدم التحدث عن
سوريا ومعاناته: "لأن الاحداث تكسر قلبه".
المنتج "لاكس سزنتو" ارتدى ثوب باتمان تحت حرارة وصلت الى الـ 40 درجة. وكانت احدى التحديات التي واجهها فريق العمل خلال التصوير، هي اخراج الاطفال واهلهم خارج نطاق التصوير!
خلال وجودهم في البقاع خلال التصوير، وقع انفجار في وسط بيروت حينها وطُلب منهم انهاء العمل بسرعة، وأكد مخرج العمل "جيروين مول" أن "هذه التجربة كانت مغامرة بحد ذاتها، مع ابطال حقيقيين وهم الاطفال السوريين".
يشار الى أن فريق العمل الذي أنجز هذا الفيديو مؤلف من:
المخرج: Jeroen Mol
مدير التصوير: Gabor Deak
المونتاج: Oscar Marmelstein and Jeroen Mol
الفكرة الابداعية: Marcel Frensch ،Rogier Mahieu
المنتجان: Lex Szanto, Kim Wolffensperger
الصوت: Ambassadors
شركة الانتاج: RNDBT Content
ما قبل التصوير: