قالت "الحرة": تعاني المنظمات الإنسانية من نقص في التمويل، مما أدى إلى تقليص الخدمات الضرورية المنقذة للحياة، والمساعدات الغذائية في جميع أنحاء قارة أفريقيا، حسبما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.
وبحسب الصحيفة، فإن هذا العجز الذي تقول وكالات الإغاثة إنه من بين أكبر الفجوات التمويلية في تاريخها، هو أيضا نتيجة لارتفاع أسعار الضروريات، مثل القمح والوقود، وظهور صراعات جديدة وكوارث طبيعية في القارة، وتحويل الجهات المانحة الرئيسية تمويلها للاستجابة إلى الحرب ضد أوكرانيا.
وأثار قرار بعض الحكومات بخفض تدفقات المساعدات، انتقادات من
الولايات المتحدة، التي زادت تعهداتها بتقديم المساعدات لقارة أفريقيا هذا العام، بعد تقليصها عام 2021.
وذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أن لديه 10 مليارات من أصل 25.1 مليار دولار، قال إنه "يحتاجها لمساعدة 345 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، يواجهون نقصا في الغذاء هذا العام".
وارتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع على مستوى العالم بنحو 200 مليون شخص، منذ ما قبل جائحة كورونا.
وشهر آب الماضي، قالت
الأمم المتحدة إن "نداءات وكالاتها الإغاثية من أجل أفريقيا، حصلت على أقل بنسبة 30 بالمئة في المتوسط مما طلبته، في حين تم تمويل طلبها بمبلغ 2.3 مليار دولار لتمويل المساعدات الإنسانية لأوكرانيا بنسبة 79 بالمئة".
وأرجع كبير الاقتصاديين في برنامج الأغذية العالمي، عارف حسين، نقص تمويل وكالته إلى "إرهاق المانحين"، في أعقاب سلسلة من الصدمات الكبرى حول العالم خلال السنوات الماضية، مثل "كوفيد-19".
وقال حسين: "فيما يقرب من 50 بالمئة من البلدان التي نعمل فيها، اضطررنا إلى خفض الحصص الغذائية أو تقليل عدد الأشخاص الذين يحصلون على المساعدة".
"يأكلون الحشرات"
وتلقت منظمة
الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ربع مبلغ الـ 838 مليون دولار الذي طلبته لمساعدة 10
ملايين طفل في السودان هذا العام.
وقالت اليونيسف هذا الأسبوع، إن "حوالي 1200 طفل دون سن الخامسة، لقوا حتفهم بسبب الحصبة وسوء التغذية في مخيمات اللاجئين السودانية منذ أيار، وأن آلاف
الأطفال حديثي الولادة معرضون للخطر، حيث أدت الحرب في البلاد إلى نزوح
ملايين الأشخاص وتعطيل خدمات الصحة وغيرها من خدمات الدعم".
وفي تشاد، التي تستضيف أكثر من 410 آلاف لاجئ سوداني، قالت منظمة أطباء بلا حدود، إن بعض المخيمات "لم تتلق حصصا غذائية من وكالات الأمم المتحدة منذ منتصف أغسطس، وكانت الأمهات اليائسات يطعمن أطفالهن الحشرات والعشب وأوراق الشجر".
وقال برنامج الأغذية العالمي، إنه "بسبب الفجوة التاريخية في التمويل، فإنه لم يتمكن إلا من مساعدة مليون شخص فقط من أصل 2.3 مليون شخص استهدفهم للمساعدة في تشاد". (الحرة)