ذكرت "العربية"، أنّ لحركة "حماس" التي أضحت في عين العاصفة قيادات بارزة تعرفها جيداً تل أبيب وتترصدها، من بينها:
رئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية الذي انتخب رئيساً لـ"الحركة" في 2017 خلفاً لخالد مشعل.
لم يدم طويلا التفاهم مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فاستولت حماس على قطاع غزة بالقوة في العام التالي.
وحافظ على علاقات جيدة مع قادة مختلف الفصائل الفلسطينية، وهو الذي اعتقلته إسرائيل
مرات عدة أبرزها في العام 1989 وأبعدته مع عدد من قادة حماس إلى جنوب
لبنان سنة 1992.
وبُعيد انطلاق عملية حماس التي أطلقت عليها اسم "طوفان الأقصى"، بثّت وسائل إعلام لقطات فيديو يظهر فيها هنيّة مبتهجاً إلى جانب العديد من قادة الحركة في مكتبه في الدوحة، فيما كان يتابع عبر التلفاز مقاتلين من "كتائب عزّ الدين القسّام" وهم يستولون على آليات عسكرية إسرائيلية.
أما محمد الضيف، واسمه الحقيقي محمد دياب المصري وكنيته "أبو خالد"، فبصفته قائداً لـ"القسّام"، كان أول من أعلن في تسجيل بثّته الحركة صباح السبت الماضي بدء عملية "طوفان الأقصى".
وكان الرجل الذي تقدّمه حماس على أنه "رئيس أركان القسام" هدفاً لإسرائيل منذ سنوات عدة. فقد نجا من ست محاولات اغتيال معروفة على الأقل، كان آخرها عام 2014 عندما استهدفته غارة جوية إسرائيلية في قطاع غزة المحاصر، ما أسفر عن مقتل زوجته وأحد أطفالهما.
ومنذ نحو 30 عاماً، شارك الرجل المولود في 1965 بمخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين في الجنوب، في أكثر الضربات قساوة لإسرائيل، بدءاً من أسر جنود، وصولاً إلى هجمات صاروخية، ومروراً بعمليات "انتحارية"
عُيّن في العام 2002 قائدا للجناح المسلح لحماس، بعد اغتيال سلفه صلاح شحادة بغارة إسرائيلية، وله تاريخ نضالي وسريّ طويل بدأ في الثمانينات.
فسنة 2000، مع بداية الانتفاضة الثانية في الأراضي الفلسطينية ضد الاحتلال
الإسرائيلي، فرّ الضيف أو أطلق سراحه من سجن للسلطة الفلسطينية خلال عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات، ما أثار استياء كبيراً لدى الإسرائيليين الذين وضعوه على لائحة الاستهداف.
وعقب تولّيه قيادة "القسام" مباشرة، تعرّض لمحاولة اغتيال إسرائيلية، وخرج منها مصاباً بجروح خطيرة. فيما تحدثت تقارير عن إصابته بشلل نصفي، من دون أن يتمّ تأكيد ذلك.
ومذ ذاك الحين، بات الضيف الذي يعرف بهذا الاسم لأنه لا يبقى في المكان ذاته لأكثر من ليلة واحدة للإفلات من الملاحقة
الإسرائيلية، ملقّباً بـ"القط ذي الأرواح التسعة" من قبل أعدائه .
كما أُدرج في القائمة الأميركية لـ"الإرهابيين الدوليين" في العام 2015.
أما يحيى السّنوار الذي انتُخب في شباط 2017 رئيساً للمكتب السياسي لحماس في غزة خلفاً لهنيّة، منتقلاً من الجناح العسكري للحركة، فيعد من بين مؤيدي النهج المتشدّد، وفق فرانس برس.
أمضى الرجل البالغ من العمر 61 عاماً، 23 ربيعاً خلف القضبان في إسرائيل قبل إطلاق سراحه في 2011 كجزء من عملية تبادل أسرى عقب أسر حماس للجندي
الإسرائيلي جلعاد شاليط.
يُحيط السّنوار، وهو قائد النخبة السابق في "القسّام" والمطلوب لدى إسرائيل والمدرج أيضاً في القائمة الأميركية لـ"الإرهابيين الدوليين"، تحرّكاته بأقصى درجات السرية، ولم يظهر علانية منذ الهجوم الأخير لحماس. (العربية)