Advertisement

عربي-دولي

قاعدة جوية في سوريا قد تشعل حربًا تركية إسرائيلية.. هذه قصة "T4"

Lebanon 24
03-04-2025 | 12:00
A-
A+
Doc-P-1342162-638792715465751979.png
Doc-P-1342162-638792715465751979.png photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
تواصل قاعدة "T4" الجوية في سوريا جذب الأنظار كإحدى أهم النقاط الاستراتيجية في الصراع الجيوسياسي بالمنطقة، ما جعلها هدفًا متكررًا للهجمات الإسرائيلية وساحة محتملة للتنافس التركي.
Advertisement

تقع القاعدة في موقع استراتيجي يتيح لها تغطية مناطق واسعة، إلى جانب امتلاكها بنية تحتية عسكرية متطورة، ما يجعلها ذات أهمية كبيرة للقوى الإقليمية.

ترى إسرائيل أن تعطيل القاعدة أمر ضروري لمنع خصومها من استخدامها كمنصة انطلاق عمليات عسكرية، وهو ما يفسر استهدافها المتكرر للبنية التحتية هناك.

في المقابل، تنظر أنقرة إلى القاعدة باعتبارها موقعًا محوريًا لتعزيز نفوذها العسكري في سوريا، خصوصًا في ظل اتفاقات التعاون الدفاعي مع دمشق. وتعتبر أن وجودها في القاعدة يوفر لها ميزة استراتيجية لمواجهة التهديدات، كالنفوذ الكردي والتمدد الشيعي.

ويؤكد محللون أن التنافس الإسرائيلي - التركي على القاعدة يعكس صراعًا أوسع على النفوذ في سوريا، حيث تسعى كل من أنقرة وتل أبيب لضمان مصالحها الأمنية والعسكرية في المنطقة، ما يجعل القاعدة محورًا للتوتر المستمر.

وفي هذا الصدد، قال الخبير العسكري والإستراتيجي، اللواء محمد عباس، إن سوريا، بالنظر إلى خريطتها وخريطة شرق المتوسط، تقع في موقع مركزي مهم، حيث تكون في منتصف المسافة الطولية بين لواء إسكندرون وقناة السويس، وهو ما يمثل طول ضلع شرق المتوسط.

وأضاف لـ"إرم نيوز" أن هذه النقطة تجعل سوريا في قلب المعادلة الجغرافية في المنطقة، وأن "قاعدة التيفور" تقع في منتصف سوريا؛ ما يعزز أهميتها العسكرية، مؤكدًا أن القاعدة تم تجهيزها بشكل كبير لاستقبال الطائرات ذات الحمولات الثقيلة، ولديها بنية تحتية متطورة تشمل عددًا من المدارس العسكرية والمرافق الأخرى.

وأوضح أن قاعدة التيفور، بما أن مسافة التحليق والإقلاع منها متوازنة في جميع الاتجاهات الأربعة، فإنها قادرة على تغطية منطقة شرق المتوسط بشكل فعّال. وبهذا الموقع الإستراتيجي، يمكن للقاعدة ضمان سيطرة ممتازة على الجغرافيا المحيطة بها، حيث إن زمن الإقلاع، والتحليق، والوصول إلى الأهداف، وزمن الاشتباك يعد مثاليًّا؛ ما يقلل بشكل كبير زمن استخدام الوقود.

وأضاف أن السيطرة على هذه القاعدة واستخدام الجغرافيا السورية تتيح تقليص الزمن الذي تحتاجه الطائرات للوصول إلى أهدافها بسرعة وكفاءة، وهذا هو السبب في أن إسرائيل تسعى بشكل مستمر إلى تدمير هذه القاعدة لتعطيل قدرتها على الاستفادة من البنية التحتية المتطورة، كما حدث في غارات متزامنة سابقة وأخرى جديدة في مساء الثاني من أبريل.

وأشار إلى أن تركيا تسعى، بالتعاون مع السلطات السورية، إلى بناء قاعدة عسكرية في مطار التيفور؛ ما يفتح باب الصراع بين الأتراك والإسرائيليين على السيطرة الجغرافية في سوريا، حيث يسعى كل طرف لتحقيق مصالحه في المنطقة، مؤكدًا أن هذا الصراع يعكس الطموحات الجيوسياسية لكل من تركيا وإسرائيل، فيما يظل الشعب السوري هو الضحية.
وفي سياق متصل، قال رئيس المكتب السياسي للمجلس العسكري في الجنوب، نجيب أبو فخر، إن مطار "التيفور" يعد من أهم القواعد العسكرية في الشرق الأوسط، إذ لا يقتصر دوره على كونه مطارًا بل هو قاعدة دفاع جوي مهمة، نظرًا لموقعه الاستراتيجي في وسط سوريا.

ويقع المطار على بُعد 50 إلى 70 كلم شرق تدمر؛ ما يجعله قريبًا من معظم مناطق الدول المجاورة، ويعطيه قيمة جغرافية بالغة الأهمية، كما تضم هذه القاعدة، أكثر من 50 حظيرة للطائرات وثلاثة مدرجات، بما في ذلك مدرج طويل يسمح للطائرات، بما في ذلك فائقة السرعة، بالحركة بسلاسة ومرونة. وفي العهد السابق، كانت القاعدة تضم دفاعات جوية متطورة.

وأوضح أبو فخر في حديثه لـ "إرم نيوز" أن مطار التيفور قد مر بمرحلة كان فيها عبارة عن مركز لقاعدة روسية، وهذا يعزز أهميته الإستراتيجية كونه يحتفظ بالكثير من الأسرار، والمطار يحتوي على منظومات دفاع جوي متطورة، ووحدات تجسس، ووحدات لقطع الاتصالات، ما يجعله قاعدة متعددة المهام، وتعد قدرة المطار على قطع الطريق على الاتصالات والرصد السيبراني من أبرز ميزاته.

وأشار إلى أن تركيا تعتبر المطار نقطة حيوية لتحقيق مكاسب استراتيجية في سوريا، ولا سيما في مواجهة التمدد الكردي، بالإضافة إلى أن هذه القاعدة تعتبر منطلقًا جيوسياسيًّا لمواجهة التهديدات المرتبطة بالحشد الشعبي وإعادة اجتياح سوريا، وكذلك تمدد داعش في البادية السورية.

وأضاف أن تركيا ترى في قاعدة "التيفور" فرصة لتحقيق أهداف جيوسياسية، خاصة في ما يتعلق بقطع الطريق على التمدد الشيعي في المنطقة، وتأمين الحدود الجنوبية لتركيا ضد أي تهديدات مستقبلية. (ارم نيوز)
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك