قرر الرئيس
الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت، إقالة مساعده للشؤون البرلمانية، شَهرام دَبيري، وذلك عقب تأكد الأنباء بشأن قيام الأخير برحلة سياحية إلى القطب الجنوبي.
وجاء في نص القرار الذي وجّهه بزشكيان إلى دبیري: "في هذه الأيام، وبعد التحقق من
الخبر، تبيّن بشكل قاطع أنكم كنتم خلال عطلة عيد النوروز في رحلة ترفيهية إلى القطب الجنوبي… وفي ظلّ استمرار الضغوط الاقتصادية الشديدة على أبناء شعبنا وكثرة المحتاجين، فإنّ قيام المسؤولين الرسميين برحلات ترفيهية باهظة التكاليف، حتى وإن كانت على نفقتهم الشخصية، أمر غير مبرّر ولا يمكن الدفاع عنه".
ويأتي هذا الإعلان في وقت كانت فيه العلاقات العامة لمكتب مساعد الشؤون البرلمانية برئاسة الجمهورية الإيرانية قد وصفت، في بيان صدر يوم الأربعاء 26 آذار ، تلك الأنباء بـ"الشائعات" و"اختلاق الأخبار"، وادعت أنّ رحلة شهرام دبیري إلى القطب الجنوبي "عارية من الصحة".
وقد ورد في البيان الرسمي للحكومة: "الادعاء المتداول بشأن سفر معاون الشؤون البرلمانية لرئيس الجمهورية إلى القطب الجنوبي غير صحيح، والصور المنتشرة قديمة".
ويُشار في هذا البيان إلى أن الصور نشرتها زوجة دبیري على حسابها في إنستغرام يوم 23 آذار ، أي ثلاثة أيام بعد عيد النوروز وذلك قبل أن تقوم بحذفها بعد فترة وجيزة.
وكانت إحدى هذه الصور تُظهر شهرام دبیري وزوجته أمام سفينة سياحية تُدعى "Plancius"، كانت قد انطلقت في ذلك اليوم بالذات في رحلة إلى القطب الجنوبي.
وتتّجه هذه السفينة من أقصى الجنوب في
جمهورية الأرجنتين إلى القطب الجنوبي، وقد نُشرت صورتان لمدينة بوينوس آيرس، عاصمة البلاد، تُظهران شهرام دبیري وزوجته.
يذكر أن الكشف عن هذه الرحلة المكلفة التي تستغرق أسبوعين إلى القطب الجنوبي قد أحرجت الحكومة الإيرانية التي طالما أعلنت مكافحة الفقر والبطالة في وقت يواجه فيه المواطنون في إيران ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع الأساسية، لا سيما في الأشهر الأخيرة، حيث تراجعت القدرة الشرائية للناس بشكل متزايد يوماً بعد يوم.(العربية)