تتجه
الولايات المتحدة إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 تشرين الثاني المقبل، وسط منافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين على السيطرة على مجلسَي النواب والشيوخ، في اقتراع قد يعيد رسم موازين القوى خلال النصف الثاني من ولاية الرئيس
دونالد ترامب.
وتشمل الانتخابات تجديد جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، إلى جانب نحو ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، الذي يضم 100 عضو.
وتتصدر
القضايا الاقتصادية والحرب على
إيران اهتمامات الناخبين، إذ أظهر استطلاع حديث لمركز "بيو" للأبحاث أن 85% من المشاركين يعتبرون الاقتصاد قضية أساسية، مقابل 64% للحرب على إيران والسياسة الخارجية، و59% لقضايا الحدود والهجرة.
وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة في ظل الخلاف بين الحزبين بشأن السياسة الخارجية والإنفاق العسكري. ففي حال حصول
الديمقراطيين على الأغلبية في أحد مجلسَي الكونغرس، قد يتمكنون من تكثيف الرقابة على إدارة
ترامب، والضغط لتقييد الإنفاق المرتبط بالحرب على إيران، والمطالبة بموافقة الكونغرس على استمرار العمليات العسكرية.
وقد تمتد تداعيات النتائج إلى ملفات أخرى، بينها المساعدات العسكرية لإسرائيل، والدعم الأميركي لأوكرانيا، والموازنة الدفاعية، وسط تباينات داخل الكونغرس بشأن أولويات الإنفاق والسياسة الخارجية.
وتُعد الانتخابات اختباراً سياسياً لإدارة ترامب، إذ ستحدد مدى قدرة الجمهوريين على الحفاظ على سيطرتهم التشريعية، أو انتقال أحد المجلسين أو كليهما إلى الديمقراطيين، وما قد يترتب على ذلك من صعوبات أمام تنفيذ أجندة الرئيس خلال العامين المقبلين.