طالبت عائلات ضحايا هجوم استهدف في 18 تموز 1994 مبنى "الجمعية التعاضدية
الإسرائيلية الأرجنتينية" (آميا) في بوينوس أيرس وخلف 85 قتيلا و300 جريح، السبت بتطبيق العدالة إزاء الأفعال التي مرت من دون عقاب.
وفي مقطع فيديو نُشر على موقع فيسبوك للتواصل، دانت منظمة "ميموريا أكتيفا" التي تضم هذه العائلات، "التستر الواضح" ومبدأ "سر الدولة" الذي "كان دائما في خدمة الإفلات من العقاب".
وترى هذه المنظمة أن حكومة الرئيس الأسبق كارلوس منعم (1989-1999) وقيادة الجالية اليهودية الأرجنتينية نفسها شاركت في حجب الحقيقة.
وأكدت المنظمة أن أعضاء من الحكومة الحالية التي يقودها ألبرتو فرنانديز، استقبلوا ممثلين عن المنظمة وأكدوا أنهم وضعوا قضية هذه المنظمة على جدول أعمالها من خلال إعادة هيكلة
الوزارة ذات الصلة لجعلها أكثر جدية.
وأعلنت المنظمة "في حين أن الاقتراح يبدو لنا إيجابيا، إلا أننا لم نشهد حتى الآن أي تقدم في هذا الصدد. وإذ نتفهم السياق المربك للوباء، فإننا نعلم أيضا أن قضية آميا أمضت 26 عاما من دون عقاب وأنه لا يمكن تأخيرها".
في وقت سابق، أحيا رئيس الدولة ذكرى الاعتداء. وكتب في تغريدة على تويتر عند الساعة 09:53 بالتوقيت المحلي ساعة وقوع الهجوم في 18 تموز 1994 على المبنى الذي يضم المؤسسات اليهودية في الأرجنتين بشاحنة محملة بالمتفجرات "من أجل ذكرى ضحايا الاعتداء ألـ 85 (...)
البحث عن الحقيقة والعدالة واجب أخلاقي يجب أن يوحدنا جميعا ضد الإفلات من العقاب".
ونسبت الأرجنتين الهجوم إلى مسؤولين إيرانيين كبار سابقين، بينهم الرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني، وحزب الله اللبناني، وهي فرضية يدعمها القادة اليهود الأرجنتينيون وإسرائيل.
لكن التحقيق القضائي أصبح متشابكا بعد سلسلة من الشكاوى، وبعد 26 عاما من الهجوم لم يتم القبض على أي متهم بأكثر الهجمات دموية في تاريخ الأرجنتين.
وتضم الأرجنتين أكبر جالية يهودية في أميركا اللاتينية، مع حوالي 300 ألف شخص.