Advertisement

صحافة أجنبية

هجوم إنتحاري في اسطنبول: ألمانيا وتركيا تُشكِّلان خلية أزمة

Lebanon 24
12-01-2016 | 18:13
A-
A+
Doc-P-102772-6367053491239278601280x960.jpg
Doc-P-102772-6367053491239278601280x960.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
صباح أمس، في حي السلطان أحمد قرب الميدان السابق لسباق الخيل المجاور لكاتدرائية القديسة صوفيا والمسجد الأزرق، لم يكن على عادته، فالسيّاح الذين لطالما ازدحم بهم المكان، هرعوا من اعتداء انتحاري، حيث قتل بينهم عشرة أشخاص، ثمانية منهم ألمان وأصيب 15 بجروح في وسط اسطنبول السياحي. إعتداء دانَه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة، مُعلناً أنّ المُنفّذ «انتحاري سوري». وتمّ على أثره تشكيل خلية أزمة بين أنقرة وبرلين. مجدداً وجهه الدنيء وعلينا التعاون لمواجهتهقال أردوغان خلال كلمة في أنقرة: «أُدين بشدة الهجوم الإرهابي الذي نفّذه انتحاري من أصل سوري»، مُضيفاً: «للأسف... سقط قتلى من بينهم مواطنون وأجانب. هذا الحادث يظهر مرة أخرى أنّه علينا أن نقف معاً في وجه الارهاب». وأكّد أنّ «موقف تركيا الحازم لن يتغيّر. نحن لا نفرّق بين أسماء او مسمّيات (الجماعات الإرهابية)، تركيا هي الهدف الأول لجميع الجماعات الارهابية الناشطة في المنطقة، لأنّ تركيا تقاتل ضدها جميعاً بنفس التصميم». من جهته، قال رئيس الوزراء أحمد داود اوغلو في تصريح مقتضب للتلفزيون: «لقد حددنا مُرتكب هذا الاعتداء الإرهابي... إنّه أجنبي من عناصر داعش». وأكّد داود اوغلو للمستشارة الألمانية انجيلا ميركل، في اتصال هاتفي بينهما، أنّ معظم القتلى في اعتداء اسطنبول هم ألمان. وأوضح مصدر حكومي لـ»وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ داود اوغلو قدّم تعازيه إلى المستشارة الالمانية، وقال: «إنّ تفاصيل التحقيق الذي يجري بدقة سيتمّ تقاسمها مع الطرف الالماني». وكان الناطق باسم الحكومة التركية نعمان قورتولموش أعلن، في ختام اجتماع امني طارئ دعا إليه داود اوغلو، أنّ «غالبية» القتلى العشرة في الهجوم الانتحاري هم اجانب. واشار الى أنّ السلطات كشفت أنّ منفذ الهجوم سوري من مواليد العام 1988، لكن من دون كشف اسمه. لكن وكالة دوغان أكّدت، نقلاً عن مصادر في الشرطة، أنّ الانتحاري يدعى نبيل فضلي وهو من مواليد السعودية. إلى ذلك، دعت ألمانيا مواطنيها الى تجنّب المواقع السياحية المكتظة في اسطنبول. وقالت وزارة الخارجية الالمانية: «نشدد على دعوة المسافرين الى اسطنبول الى ان يتجنّبوا في الوقت الحالي الحشود الكبيرة في الاماكن العامة والمواقع السياحية، وننصحهم بالاطلاع على مستجدات الوضع من خلال توصيات السفر الرسمية ووسائل الإعلام». واعلنت ميركل في برلين أنّ «الإرهاب الدولي يُظهر مرة جديدة اليوم وجهه الدنيء والمزدري للحياة البشرية»، داعيةً الى التعاون لمواجهته. بدوره، دان وزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير، هجوم إسطنبول، في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الروماني، بوغدان اوريسكو، واصفاً الهجوم بـ»الوحشي والجبان». وأكد شتاينماير وقوف بلاده إلى جانب تركيا، مشيراً الى أنّهم أنشأوا خلية أزمة في وزارة الخارجية الألمانية، ويتواصلون مع المسؤولين الأتراك عبر سفارة بلده في أنقرة، والقنصلية الألمانية في إسطنبول. من جهته، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أنّ «فرنسا وتركيا وكل دول المنطقة التي تعرضت إلى هجمات ارهابية يجب ان تكون متضامنة». ونَدّد البيت الأبيض بهجوم اسطنبول أمس، مؤكداً وقوفه بجانب تركيا في حربها ضد الإرهاب. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض نيد برايس: «إنّ واشنطن تقف بجانب تركيا حليفتها في حلف شمال الأطلسي والشريك المهم في التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية»، وتعهّد «باستمرار التعاون والدعم في المعركة ضد الإرهاب». بدوره، دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجوم الانتحاري في اسطنبول، واصفاً إيّاه بأنّه «جريمة حقيرة»، داعياً الى ضرورة إحالة مرتكبيه الى القضاء. كما عبّر مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية عن «إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديدين للهجمات الإرهابية التي وقعت في كل من دولة العراق الشقيقة وجمهورية تركيا الشقيقة»، مُؤكّداً «وقوف المملكة إلى جانب الدول الشقيقة في محاربة الإرهاب بأشكاله وصوره كافة وأيّاً كان مصدره». وكانت الصور الأولى التي التقطت في المكان أظهرت عدة جثث على الارض في الباحة الكبرى. ووصلت أجهزة الاسعاف والشرطة على الفور الى المكان، وأُغلقت المنافذ المؤدية اليه كما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأكّدت سائحة أنّ «الانفجار كان قوياً لدرجة أنّ الارض اهتزّت»، مضيفةً: «هربتُ مع ابنتي ولجأنا الى مبنى قريب. كان الامر مرعباً فعلاً». وقال شاهد آخر إنّ دوي الانفجار سُمع حتى ساحة تقسيم، على بعد كيلومترات من حي السلطان احمد. واعتقلت الشرطة 47 مشتبهاً بهم في انقرة وشانلي اورفة ومرسين، وفقاً لوسائل الاعلام من دون أي علاقة مباشرة بالهجوم في اسطنبول. ويأتي هذا الهجوم، فيما تشهد تركيا حالة إنذار قصوى بعد الاعتداء الأكثر دموية الذي وقع على اراضيها، وأسفر عن 103 قتلى في 10 تشرين الاول أمام محطة القطارات المركزية في انقرة. وانضمّ النظام الاسلامي المحافظ، الذي حامت حوله لفترة طويلة شبهات بالتواطؤ مع متطرفين من المعارضة السورية، الى التحالف الدولي ضد الجهاديين وكثّف الاعتقالات في أوساط تنظيم الدولة الإسلامية. وسبق لانتحاري أن فجّر نفسه في كانون الثاني 2015 امام مركز للشرطة في حي السلطان احمد ايضاً، ما ادى الى إصابة شرطيين اثنين بجروح. ونسبت تركيا الهجوم الى منظمة من أقصى اليسار، الجبهة/الحزب الثوري لتحرير الشعب التي نفذت عدة هجمات في السنوات الماضية. ويستهدف المتمردون الأكراد العسكريين والشرطة بشكل خاص، لكن في 23 كانون الاول، استهدف مطار صبيحة غوكتشين على الضفة الاسيوية لأكبر مدينة في تركيا ايضاً بهجوم بقذيفة هاون أوقع قتيلاً وجريحاً. وتبنّت منظمة كردية مسلحة تدعى مجموعة صقور حرية كردستان العملية، رداً على «الهجمات الفاشية التي تدمّر المدن الكردية». (وكالات)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك