ضرب تركيا امس هجوم انتحاري جديد نسبته السلطات الى سوري وأدى الى مقتل عشرة اشخاص ثمانية بينهم المان واصابة 15 بجروح في وسط مدينة اسطنبول السياحية.
ووقع الهجوم صباحا في حي السلطان احمد قرب الميدان السابق لسباق الخيل المجاور لكاتدرائية القديسة صوفيا والمسجد الازرق.
ويشكل هذان المعلمان ابرز نقاط جذب السياح في كبرى مدن تركيا.
وقال رئيس الوزراء احمد داود اوغلو في تصريح مقتضب للتلفزيون «لقد حددنا مرتكب هذا الاعتداء الارهابي انه اجنبي من عناصر داعش».
وندد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بشدة بالتفجير في اسطنبول قائلا في انقرة «ادين بشدة الهجوم الارهابي الذي نفذه انتحاري سوري».
واضاف: «للاسف سقط قتلى من بينهم مواطنون واجانب.
هذا الحادث يظهر مرة
اخرى ان علينا ان نقف معا في وجه الارهاب».
وامس اعتقلت الشرطة 47 مشتبها بهم في انقرة وشانلي اورفة ومرسين وفقا لوسائل الاعلام دون اي علاقة مباشرة بالهجوم في اسطنبول.
واكد احمد داود اوغلو للمستشارة الالمانية انغيلا ميركل في اتصال هاتفي بينهما ان معظم القتلى في اعتداء اسطنبول هم المان.
واوضح مصدر حكومي ان داود اوغلو قدم تعازيه للمستشارة الالمانية اثناء المكالمة وقال «ان تفاصيل التحقيق الذي يجري بدقة سيتم تقاسمها مع الطرف الالماني».
وكان الناطق باسم الحكومة التركية نعمان قورتولموش اعلن في ختام اجتماع امني طارئ دعا اليه احمد داود اوغلو، ان «غالبية» القتلى العشرة في الهجوم الانتحاري هم اجانب.
واشار الى ان السلطات كشفت ان منفذ الهجوم سوري من مواليد العام 1988 لكن بدون كشف اسمه.
وقد اكد مسؤول في الحكومة التركية بداية مقتل
تسعة سياح ألمان لكن وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير اعلن مساء ان ضحايا بلاده ثمانية.
كما قتل بيروفي أيضا، وفقا لتاكيد ليما. والانفجار القوي جدا وقع في الحي الذي يضم كاتدرائية آيا صوفيا والمسجد الازرق، ابرز معلمين سياحيين في اسطنبول.
وقالت وزارة الخارجية النرويجية إن نرويجيا أصيب في الانفجار ويتلقى حاليا العلاج في مستشفى بتركيا.
واظهرت الصور الاولى التي التقطت في المكان عدة جثث على الارض في الباحة الكبرى.
ووصلت اجهزة الاسعاف والشرطة على الفور الى المكان واغلقت المنافذ المؤدية اليه .
وفي تصريح نقلته وسائل الاعلام التركية قال محافظ اسطنبول ان الحصيلة الاولى عشرة قتلى و15 جريحا لم يحدد طبيعة اصاباتهم.
واكدت سائحة ان «الانفجار كان قويا لدرجة ان الارض اهتزت» مضيفة «هربت مع ابنتي ولجأنا الى مبنى قريب. كان
الامر مرعبا فعلا».
وقال شاهد اخر ان دوي الانفجار سمع حتى ساحة تقسيم، على بعد كيلومترات من حي السلطان احمد. ودعت المانيا مواطنيها امس الى تجنب المواقع السياحية المكتظة في اسطنبول فيما نصحت باريس ايضا الفرنسيين بتجنب منطقة الاعتداء.
وقالت وزارة الخارجية الالمانية «نشدد على دعوة المسافرين الى اسطنبول الى ان يتجنبوا في الوقت الحالي الحشود
الكبيرة في الاماكن العامة والمواقع السياحية، وننصحهم بالاطلاع على مستجدات الوضع من خلال توصيات السفر الرسمية ووسائل الاعلام».
واعلنت ميركل في برلين ان «الارهاب الدولي يظهر مرة جديدة اليوم وجهه الدنيء والمزدري للحياة البشرية»، داعية الى التعاون لمواجهته.
واضافت ميركل في وقت لاحق ان «الارهابيبن اعداء كل شعب حر، فهم اعداء الانسانية، سواء في سوريا، او تركيا او فرنسا او المانيا انهم يستهدفون حياتنا الحرة ومجتمعنا الحر» وتعهدت بأن برلين ستحاربهم «بكل عزم».
الى ذلك اثار الاعتداء الدامي موجة من ردود الفعل
العربية والدولية المنددة .
وفي الرياض بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز برقية عزاء ومواساة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان اعرب فيها عن ادانته واستنكاره الشديدين لهذه الأعمال الإجرامية. وجدد الملك سلمان موقف المملكة
العربية السعودية الثابت في رفض الإرهاب بكافة أشكاله وصوره ومؤكدا أهمية الجهود الدولية لمواجهته والقضاء عليه
وفي القاهرة أدان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد، بأشد العبارات التفجير، مجددا التأكيد علي موقف مصر الثابت الداعي لتكاتف المجتمع الدولي .
وفي واشنطن ، ندد البيت الأبيض بهجوم نفذه انتحاري في الحي التاريخي باسطنبول مؤكدا وقوفه بجانب تركيا في حربها ضد الإرهاب.
وقال نيد برايس المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض «وقع هذا الهجوم الشائن في القلب وندد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ب»العمل الشنيع»، معربا عن «تضامنه» مع أنقرة، في حين دان الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون «الجريمة الحقيرة».
ودان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الهجوم الانتحاري في اسطنبول، واصفا اياه بأنه «جريمة حقيرة» داعيا الى ضرورة احالة مرتكبيه الى القضاء.
دان الائتلاف السوري المعارض التفجير الانتحاري «الارهابي .
واعلن الائتلاف الوطني لقوة الثورة والمعارضة السورية في بيان ادانته «بشدة التفجير الارهابي الذي استهدف مدينة اسطنبول»، مؤكدا «وقوفه الى جانب تركيا في التصدي لاعمال الارهاب التي تستهدف امنها واستقرارها».
ودانت ايران بشدة الاعتداء ،وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية حسين جابر انصاري ان هذا الهجوم «يؤكد مرة جديدة ضرورة القيام بمعركة موحدة لبلدان المنطقة والعالم ضد الارهاب والتطرف وضرورة تسوية فورية للازمات في المنطقة»، معبرا عن «تضامنه مع الشعب والحكومة التركيين».
(ا.ف.ب-رويترز - الأناضول)