Advertisement

صحافة أجنبية

شكري في ضيافة الاحتلال: السلام لم يمت!

Lebanon 24
10-07-2016 | 21:41
A-
A+
Doc-P-176919-6367054064976131751280x960.jpg
Doc-P-176919-6367054064976131751280x960.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
للمرة الأولى منذ تسع سنوات، يحلّ وزير الخارجية المصري سامح شكري ضيفاً على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مبعوثاً من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وفي مستهل اللقاء الذي عُقد في مقر رئاسة الحكومة الإسرائيلية في القدس المحتلة، رحّب نتنياهو بمبادرة الرئيس المصري لاستئناف العملية السياسية، مبدياً استعداده لبدء مفاوضات مباشرة مع السلطة الفلسطينية فوراً. وأعلن شكري من جهته أن العملية السلمية باتت في نقطة حرجة، وأن بالوسع حثُّها وفقاً للمبادرة العربية. وبحسب صحيفة «هآرتس»، فإن وصول شكري إلى إسرائيل تم وفق ترتيبات أعدّها مبعوث نتنياهو لشؤون العملية السلمية المحامي اسحق مولخو الذي سافر في الأسابيع الماضية مرات عدة إلى العاصمة المصرية لإجراء مباحثات لتشجيع المبادرة المصرية. بل أن مولخو كان صباح أمس في القاهرة، وعاد إلى تل أبيب قبل دقائق من وصول شكري إلى مطار اللد. ومنذ تسع سنوات، لم يزر أي مسؤول مصري كبير إسرائيل، وقد كشف نتنياهو أمر الزيارة في مستهل جلسة حكومته الأسبوعية صباح أمس. وأكد أنه سيلتقي شكري مرتين، واحدة بعد العصر (عصر أمس) والثانية ليلاً. وكان وزير الخارجية المصري قد زار رام الله قبل عشرة أيام، واجتمع إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وأعلن فور وصوله إلى القدس المحتلة، أن زيارته الحالية هي استكمال للاتصالات التي أجراها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرامية لاتخاذ خطوات جدية لتنفيذ الاتفاقيات والتفاهمات السابقة من أجل تحقيق حل الدولتين. وقال نتنياهو الذي حاول إضفاء طابع «تاريخي» على الزيارة لوزير الخارجية المصري «إننا فرحون لاستضافتك في القدس»، مضيفاً «إنني أرحب بالاقتراح الأخير للرئيس السيسي لقيادة مصرية لجهود تحقيق السلام مع الفلسطينيين، وأيضاً لسلام أوسع في منطقتنا. وأنا أدعو ثانيةً الفلسطينيين للسير على خطى النموذج الشجاع لمصر والأردن، والانضمام إلينا في مفاوضات مباشرة. هذا هو السبيل الوحيد الذي يمكننا البحث فيه في كل القضايا العالقة بيننا وتحويل رؤيا السلام المستندة إلى دولتين لشعبين إلى أمر واقع». من جهته، قال شكري إن «تحقيق رؤيا حل الدولتين يتطلب تنفيذ خطواتٍ لبناء الثقة، فضلاً عن رغبة حقيقية لم تختف تحت أي ظروف مهما كانت. إن مصر ملتزمة بدعم تحقيق السلام الإسرائيلي الفلسطيني ومستعدة لتوفير كل نوع من المساعدة الممكنة». وأشار شكري إلى أن العملية السلمية تعيش في لحظة حرجة. وبحسب كلامه، فإن النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين مستمرٌ منذ نصف قرن، كما أن الوضع الراهن قد يدمر آمال الفلسطينيين في دولة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وتوق ملايين الإسرائيليين للعيش بسلام وأمن. وأضاف أن الوضع يزداد خطورة جراء عربدة الإرهاب في المنطقة، الأمر الذي يعرض للخطر استقرار وأمن الجميع. وشدد وزير الخارجية المصري على أن «زيارتي تأتي في إطار رؤيا الرئيس السيسي لتحقيق السلام بين الشعب الإسرائيلي والشعب الفلسطيني وإيصال هذا النزاع إلى نهاياته». وأكد أنه ستكون للسلام «عواقب إيجابية مثيرة وبعيدة المدى على الوضع في الشرق الأوسط بأسره. ومصر مستعدة للإسهام كي تحقق هذه الغاية. ومنذ توقفت المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين في 2014 والوضع على الأرض يتدهور في المجالات الإنسانية، الاقتصادية والأمنية. وحلم السلام والأمن يبتعد عن متناول أيادينا طالما استمر النزاع، فاستمرار الوضع القائم لم يعد مقبولاً بكل بساطة». وتشهد زيارة شكري للقدس المحتلة على أن ما يعرف بالمبادرة المصرية التي أعلنها السيسي قبل حوالي اسابيع قليلة بفضل اتصالات شارك فيها رئيس الحكومة البريطانية الأسبق طوني بلير لم تمت بعد ضمّ نتنياهو أفيغدور ليبرمان وحزبه إلى الحكومة بدلاً من حزب العمل. ويقال إن بلير حاول أن يبلور في حينه مع نتنياهو وزعيم «المعسكر الصهيوني» اسحق هرتسوغ مبادرة سياسية إقليمية يمكن بسببها تشكيل حكومة وحدة وطنية في إسرائيل. وتردد في حينه أن نتنياهو حثّ على المبادرة المصرية كمخرج لمواجهة المبادرة الفرنسية، وللتأكيد على أنه يلقى قبولاً من معسكر الاعتدال العربي أكبر مما يلقى من أوروبا. وقد سعى نتنياهو إلى عرض المفاوضات المباشرة واللقاء مع عباس أو اللقاء ثلاثياً مع السيسي كبديل عن الجهود الدولية لتحديد معايير لاستئناف المفاوضات. وعندما أنشأ نتنياهو حكومته الموسعة مع ليبرمان وعينه وزيراً للدفاع، لاحظ الجميع مشاعر الخيبة المصرية. واليوم بعد نجاح الفرنسيين في تحويل مبادرتهم إلى آلية سياسية دولية وبعد إصدار الرباعية لتقريرها الذي ندد بقوة بالاستيطان ورفض استمراره، يعود نتنياهو إلى المبادرة المصرية من جديد. غير أن قبول مصر العودة إلى الوساطة لا يمكن أخذه بعيداً عن الاتفاق الإسرائيلي - التركي والذي شكّل مدخلاً لنفوذ تركي في قطاع غزة لا ترحب به مصر ولا بعيداً عن النجاح الإسرائيلي في العلاقات مع دول وسط وشرق أفريقيا بما في ذلك اثيوبيا التي تقيم سد النهضة على موارد نهر النيل. تجدر الإشارة إلى أن زيارة شكري للقدس المحتلة لا يمكن فصلها أيضاً عن الاجتماع المرتقب للجنة المتابعة العربية، والتي تضم كلاً من مصر والسعودية والأردن والمغرب (وهم من يتطلع نتنياهو لإنشاء السلام الإقليمي معهم). ومعروف أن هذه اللجنة ستجتمع بعد أيام في القاهرة بحضور الرئيس الفلسطيني بهدف تحديد الخطوات التي ستلجأ إليها الجامعة العربية في الشأن الفلسطيني في المحافل الدولية. وفي كل حال، هناك اعتقاد في إسرائيل في أن زيارة شكري لإسرائيل قد تشكل تمهيداً لزيارة نتنياهو إلى القاهرة، والتي ترمي إلى تحسين سبل التعاون والتنسيق بين الحكومتين.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك