التقت فصائل المعارضة
السورية في الرياض امس في محاولة لتشكيل جبهة موحدة للمشاركة في مفاوضات سلام في تشرين الاول تأمل الامم المتحدة في أن تكون جوهرية.
وعقدت الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة المدعومة من السعودية اجتماعا استمر ساعات في الرياض مع وفود من معسكرين معارضين معتدلين هما ما يسمى «منصة القاهرة» و»منصة موسكو».
ودعا مبعوث الامم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي مستورا المعارضة الى
توحيد وفدها لوضع استراتيجية تفاوض اكثر براغماتية بعدما رعى سبع جولات من المحادثات التي لم تحقق نجاحاً، وشكل مصير الرئيس السوري بشار الاسد عقبة اساسية فيها.
وكان احمد رمضان احد قادة المعارضة
السورية قال ان الهدف من الاجتماع التوصل الى اتفاق حول برنامج سياسي يشكل أساسا للمفاوضات، في مقدمه مصير الاسد.
والاسبوع الماضي اعرب دي ميستورا عن امله في اجراء محادثات سلام «حقيقية وجوهرية» بين الحكومة والمعارضة السورية غير الموحدة في تشرين الاول .
في الاثناء أشادت
روسيا بما وصفته بأنه «تحول جذري» في الصراع السوري وقالت إن الجيش السوري وبمساعدة موسكو يمضي بشكل جيد في طريقه لطرد المتشددين من الجزء الأوسط من البلاد.
وفي بيان لوزارة الدفاع الروسية قال الكولونيل جنرال سيرغي رودوسكوي إنه تم «تحرير» محافظة حلب بالكامل باستعادة السيطرة على 50 مركزا سكانيا وأكثر من 2700 كيلومتر مربع من الأرض.
وقال رودوسكوي «حدث تحول جذري في سوريا في الشهر الماضي».
وتابع يقول: «بدعم من القوة الجوية الروسية، حققت القوات السورية سلسلة من النجاحات المهمة وحققت انتصارا كبيرا على مجموعة كبيرة من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في الجزء الأوسط من سوريا».
وقال إنه مع تمركز مقاتلي الدولة الإسلامية في دير الزور فإن
روسيا كثفت عملياتها الاستطلاعية وحملات القصف في المنطقة وإن الجيش السوري يطبق على التنظيم من ثلاث جبهات.
وقال رودوسكوي إن الجيش السوري يتقدم بوتيرة 30 إلى 40 كيلومترا أو أكثر كل 24 ساعة وإنه وبمساعدة روسيا يستخدم تكتيكات جديدة
في الحرب ومنها الإنزال المفاجئ بطائرات هليكوبتر.
وقال رودوسكوي: «الهدف
الرئيسي هو تدمير المعقل الأخير للإرهابيين في منطقة دير الزور».
على صعيد اخر أكدت مصادر محلية مقتل أكثر من 20 مدنيا في غارات شنها التحالف الدولي على قرية جنوبي محافظة الحسكة السورية.
وأفادت
وكالة «سانا» السورية، نقلا عن مصادر محلية وإعلامية، بأن طائرات تابعة «للتحالف الدولي» بقيادة
الولايات المتحدة نفذت غارات جوية على منازل المدنيين في قرية جزاع بالريف الشرقي لمدينة الشدادي قرب منطقة تل الشاير في ريف الحسكة الجنوبي الشرقي، ما أسفر عن مقتل أكثر من 20 مدنيا وإصابة آخرين ووقوع دمار كبير في منازل الأهالي.
من جهتهم ذكر نشطاء بأن قرية الجزاع، واقعة تحت ضمن المناطق المتبقية تحت سيطرة تنظيم «داعش» في سوريا، مضيفين أن الغارات أسفرت أيضا عن مقتل ثلاثة من التنظيم.
وقتل 27 مدنيا بينهم اطفال في قصف للتحالف الدولي بقيادة واشنطن على منطقة سكنية لا تزال تحت سيطرة تنظيم داعش في مدينة الرقة السورية، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «أسفر قصف للتحالف الدولي الاحد على حارة البدو المكتظة بالسكان في وسط مدينة الرقة عن مقتل 27 مدنيا، بينهم سبعة اطفال».
وكان المرصد السوري وثق امس الاول مقتل 17 مدنيا في هذه الغارات، الا ان الحصيلة ارتفعت بعد انتشال المزيد من الجثث من تحت الانقاض.
(ا.ف.ب-رويترز)