دانت محكمة بريطانية رجلاً استغل عمله في إحدى المدارس ليعمل على تجنيد «جيش» من
الأطفال بهدف «شن هجمات إرهابية».
وحاول عمر أحمد حقي (25 عاماً) دفع أعداد كبيرة من
الأطفال الى التطرف من أجل استغلالهم في ارتكاب «هجوم متشعب ضد شركات ومجتمعات في لندن»، وفق بيان للشرطة ليل أول من أمس.
وعمد حقي المواطن
البريطاني من شرق لندن إلى عرض فيديوهات على الاطفال خلال فترة تعليم ديني بعد الدراسة العادية، تتضمن «عنفاً إرهابيا متطرفاً»، كما جعلهم «يمثلون دور إرهابيين» يطعنون ضباط شرطة.
ودين مع حقي في محكمة اولد بايلي في لندن، شريكاه أبو طاهر مأمون (29 عاماً) ومحمد عبيد (27 عاماً).
وقال رئيس وحدة مكافحة الارهاب في شرطة لندن دين هايدون «كان حقي رجلاً خطيراً استلهم الهجمات التي حدثت في أوروبا ووستمنستر، وأراد أن يدبّر هجمات عدة في وقت واحد تستخدم فيها الاسلحة النارية والخناجر والقنابل والسيارات
الكبيرة لقتل اناس أبرياء».
وأضاف «استعدنا عدداً من كتب التدريب من منزله وكان واضحاً من ملاحظاته التي دوّنها أن خطته كانت طويلة الأمد».
وأوضح أنه «كان ينوي تنفيذ خطته بعد سنوات، في الوقت الذي قدّر فيه أنه سيكون قد انتهى من تدريب وامتلاك جيش من الجنود بينهم أطفال».
وفي رسالة هاتفية أذيعت داخل المحكمة، قال حقي لشخص يدعى حبيب إنه استغل موقعه الاداري في «مصباح المعرفة» وهي فترة الدروس الدينية من أجل دفع 16 طفلاً الى التطرف.
وتتعرض
هيئة الرقابة على المدارس
البريطانية «اوفستد» لضغط شديد كي تشرح كيف تمكنت هذه المدرسة من الحصول على تصنيف «ممتاز» بعد جولة تفتيش قامت بها حين كان حقي يعمل هناك.
وكشفت تحقيقات
اخرى ان حقي حاول تجنيد 55 طفلاً تتراوح اعمارهم بين 11 و14 عاماً خلال عمله في مسجد «ريبل رود».
وقال هايدون «عندما استجوب ضباط متخصصون الأطفال وصفوا عرض حقي لهم لفيديوهات عنف ارهابي متطرف بما في ذلك مشاهد اعدام»، و«أبلغ الأطفال الشرطة كيف طلب منهم حقي لعب دور إرهابيين ورجال شرطة، والاطفال الذين يمثلون دور الارهابيين عليهم ان يطعنوا ضباط الشرطة حتى الموت».
واشار الى ان «الاطفال أصيبوا بالخوف الشديد من حقي، إذ فهموا منه انه يملك علاقات مع إرهابيين، وأخبرهم أيضاً بشكل أساسي أن مصيراً عنيفا ينتظرهم إن هم أخبروا أحداً ما الذي يفعله. كانوا خائفين جداً منه لكشف السر لأي شخص».
ودين حقي بعدد من التهم منها التخطيط لهجمات ارهابية، وهو كان اعترف سابقاً بأربع تهم متعلقة بجمع المعلومات التي تفيد المتطرفين اضافة الى «نشر وثيقة ارهابية».