بعد وفاة أكثر من 50 شخصاً خلال ساعات قليلة نتيجة لمرض غامض في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تم تداول معلومات وتفاصيل إضافية عن الضحايا والأعراض التي اصيبوا بها قبل وفاتهم.
وكانت موجة من الرعب والقلق دبت في أوساط العلماء والأطباء في مختلف أنحاء العالم بعد تداول معلومات عن المرض الغامض والذي لم يتمكن الأطباء من تشخيصه ولا معرفة ما هو، كما لم يسبق أن تعرفوا عليه من قبل، وهو ما أشعل المخاوف بأنه قد يكون بداية لوباء عالمي جديد قد يحصد أرواح الملايين من البشر.
وبحسب التفاصيل التي نشرتها جريدة "Metro" البريطانية، فان ما أرعب الأطباء هو أن هذا المرض الغريب وغير المسبوق حصد هذه الأرواح خلال ساعات قليلة فقط.
وبدأ المرض في 21 كانون الثاني من الشهر الماضي في قرية بولوكو، في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد أن أكل ثلاثة أطفال خفافيش ميتة، وفقاً لما ذكر مكتب منظمة الصحة العالمية.
وكان الأطفال الثلاثة قد نزفوا من أنفهم وحاولوا وقف نزيف الدم قبل وفاتهم، فيما عانى الضحايا الآخرون من الحمى والقيء والنزيف والصداع وآلام المفاصل.
وكان الأطفال الثلاثة تقل أعمارهم عن خمس سنوات، من القرية عينها، كما توفي أربعة أطفال آخرين في وقت لاحق، وسرعان ما كان "مرض الغموض" قد وصل قرية داندا القريبة من تلك القرية، ثم بدأ ينتشر أكثر في أماكن أخرى من البلاد.
وحتى الآن تم تأكيد إصابة 419 حالة ووفاة 53 شخصاً في شمال غرب الغابات والأراضي الزراعية بجمهورية الكونغو الديمقراطية.
ومن المعروف أن الخفافيش تؤوي أمراضاً مثل فيروسات ماربورغ وإيبولا.
وكان الفيروس "إيبولا" قد قتل 2299 شخصاً في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بين عامي 2018 و2020، بينما قتل "ماربورغ" ما لا يقل عن 56 شخصاً في البلدان المجاورة خلال العامين الماضيين.
لكن الأطباء يقولون إن هذا المرض الغامض الجديد الذي ظهر الشهر الماضي أخطر ما فيه هو "السرعة التي يقتل بها ضحاياه"، حيث يموت المصاب خلال 48 ساعة فقط من ظهور الأعراض عليه.
وقال سيرج نغالباتو، المدير الطبي لمستشفى بيكورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية: "هذا ما يثير القلق حقاً".
وقالت منظمة الصحة العالمية إن "البنية التحتية للرعاية الصحية الضعيفة التي تتبعها جمهورية الكونغو الضعيفة تزيد من خطر انتشار مزيد من الأمراض، مما يتطلب تدخلاً فورياً على مستوى عالٍ لاحتواء هذه الفيروسات ومنعها من التفشي". (العربية)