ذكرت "العربية"، أنّه منذ بدء الصراع بين
إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة يوم السابع من تشرين الاول الماضي، وقفت
الولايات المتحدة بقوة إلى جانب
إسرائيل، مؤكدة "حقها في الدفاع عن نفسها".
ورفضت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لأسابيع وقف إطلاق النار في القطاع الذي رزح لأسابيع تحت الغارات
الإسرائيلية المدمرة التي حصدت أكثر من 15 ألف شهيدٍ فلسطيني، بينهم نحو 5600 طفل، ما أدى إلى انتقادات واسعة في صفوف ناخبي بايدن، لاسيما قاعدته الشبابية، وفق ما أظهرت استطلاعات الرأي الانتخابية الأخيرة.
إلا أن صفقة تبادل الأسرى التي نفذ الجزء الأول منها أمس الجمعة مدت له طوق نجاة على ما يبدو.
فقد أظهرت أن الرئيس الأميركي يتمتع ببعض النفوذ على الإسرائيليين، الذين قاوموا لأسابيع عدة وقف الحرب، كما بينت أنه يحرز تقدمًا في ملف إعادة المحتجزين
الأميركيين لدى حركة حماس.
وفي السياق، قالت سيليندا ليك، خبيرة استطلاعات الرأي الديمقراطية التي عملت ضمن حملة بايدن لعام 2020: أعتقد أن الصفقة أمر إيجابي جدا"، وفق ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال".
كما أوضحت أنه "تم تصوير بايدن وكأنه لا يأبه لحياة المدنيين الفلسطينيين بينما انتشرت صور الحرب في كل مكان على وسائل التواصل الاجتماعي"، واضعة كافة الأطراف أمام معضلة أخلاقية وإنسانية.
في المقابل، اعتبر
وليد شهيد، وهو استراتيجي ديمقراطي عمل مع مشرعين بارزين "أن الجروح داخل الحزب الديمقراطي لم تلتئم على الإطلاق". بل أضاف قائلا: "أتوقع أن تزداد الأمور سوءًا".
وكان موقف بايدن تجاه الحرب
الإسرائيلية على غزة أدى إلى تراجع الحماس بين ناخبيه الشباب الذين ساعدوه عام 2020 على هزيمة الرئيس السابق دونالد ترامب، إذ أظهرت استطلاعات الرأي أن هؤلاء الشباب، الذين دعموه بشكل واسع قبل ثلاث سنوات، يكرهون النهج الذي اعتمده في التعامل مع الحرب.
ففي آخر استطلاع للرأي أجرته شبكة NBC News مؤخراً، تبين أن 70% من الناخبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا لا يوافقون على كيفية تعامل بايدن مع الصراع بين إسرائيل وحماس.
كما أظهر الاستطلاع نفسه أن 51% فقط من الديمقراطيين يوافقون على كيفية تعامل بايدن مع الحرب. (العربية)