Advertisement

إقتصاد

هكذا يخسر لبنان 7% من قيمة الناتج المحلي سنوياً

Lebanon 24
12-02-2017 | 00:19
A-
A+
Doc-P-270031-6367055113833101781280x960.jpg
Doc-P-270031-6367055113833101781280x960.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
من لا يشهد للرئيس ميشال عون نزاهته وإستقامته؟؟ وهو منذ إنتخابه رئيساً للجمهورية وضع نصب عينيه محاربة الفساد مهما كلف الأمر وهو أول رئيس للجمهورية في تاريخ لبنان ينشئ وزارة لهذه المهمة. فالفساد كما هو معروف هي مشكلة أخلاقية وثقافية قبل أن تكون مشكلة سياسية وإدارية واقتصادية وإجتماعية... هي الجشع والتخلف وإنعدام الأخلاق بالنسبة للأكثرية الصامتة و"شطارة" بالنسبة للأقلية المنتفعة نرى وغالباً ما نرى الفساد السياسي والإداري مستشري في أغلبية الدول المتخلفة او التي هي قيد النمو خاصة في أفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية لكن هذا لا يعني أنها غائبة في البلدان والمجتمعات المتطورة كالدول الغربية. ويقول مصدر إقتصادي "ليس مخفي على أحد أن لبنان يعاني منذ عقود من أزمة فساد خانقة. فللأسف صنف بلاد الأرز في العام 2016 بين الدول الأكثر فساداً عربياً ودولياً حيث إحتل المرتبة الثالث بعد اليمن وسوريا عربياً وإحتل المرتبة 136 بين 180 دولة الأكثر فساداً دولياً بحسب دراسة أجرتها منظمة غير حكومية عالمية: Transparency International (NGO)". ويقول المصدر أن من خلال العولمة أصبح لهذه المنظمة العالمية كما لصندوق النقد الدولي والبنك ألدولي القدرة على معرفة بسهولة من هي الدول الفاسدة ومقدار الفساد لديها على المستوى السياسي وفي الإدارات العامة. ففي لبنان تشكل هذه المأساة خسارة تتراوح بين 4% و7% من الناتج الإجمالي المحلي، ما يقدر بخسارة تتراوح بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار سنوياً من الإقتصاد الوطني والمالية العامة. وبحسب المصدر إحدى أهم أضرار الفساد أنه يؤثر سلبياً ومباشرة على مستوى الإستثمار خاصة الإستثمار من قبل شركات أجنبية، حيث في لبنان أي مشروع إستثماري بحاجة لموافقة وزارات معنية وإدارت الدولة وهي تنتظر هكذا مشاريع لفرض شروط تعجيزية ما يجبر المؤسسة على دفع رشاوى وسمسرات باهظة الثمن للنيل على إذن بمباشرة العمل. يشجع الشركات والمؤسسات التجارية والصناعية والسياحية... على التهرب من دفع الضرائب على الأرباح الحقيقية حيث تعلم المؤسسة أنه من خلال دفع رشاوى وسمسرات للمفتش يمكنها خفض نسبة الضريبة المستحقة بعض الأحيان إلى ربع القيمة الحقيقية ما يكبد الدولة خسارة كبيرة. يؤدي خفض معدلات النمو الإقتصادي الناتج عن الفساد إلى تراجع معدلات نمو التوظيف وإزدياد معدلات البطالة، خاصة عند الشباب الداخلين حديثاً سوق العمل بعد تخرجهم من الجامعات. إنخفاض مدخول الدولة جراء الفساد يؤدي حتماً إلى إهمال البنة التحتية كالكهرباء والطرقات والإتصالات... ما يؤدي بدوره إلى إنخفاض النمو الإقتصادي لأنهما مترابطان بشكل عضوي وهذا ما يسمى "الدوران في" دائرة مفرغة. ويضيف المصدر أنّ في بعض الأحيان تضارب المصالح والحصص السياسية يؤدي أيضاً إلى شلل في تطوير البنى التحتية، كما أنّ في أكثرية الحالات مصالح بعض المسؤلين في تلزيم شركات تخصهم أو قبض سمسرات في إلتزامات كبيرة في مشاريع تطوير البنى التحتية أو غيرها كالصناديق المختلفة تدرّ على حساباتهم وحسابات أقاربهم في الخارج الكثير من الأموال الفاسدة. وبالطبع هذه الظاهرة تخفض من مدخول المالية العامة وأقول ذلك دون إتهام أو التلميح إلى أحد. فقدان ثقة المجتمع الدولي في إقتصاد ومالية وآداء الدولة وشفافيتها ما يخفض مرتبتها لدى الشركات الإئتمانية العالمية الكبرى كاستاندارد & بورز وموديز: حيث أن تصنيف لبنان حالياً هوB negative. يعلق المصدر أن هذا تصنيف سيء جداً للبنان إحدى نتائجه رفع نسبة الفائدة على الإستدانة من الأسواق العالمية وعدم تشجيع الشركات الأجنبية على الإستثمار في لبنان وهنا يجب الإشارة إلى أنّ نسبة الفوائد في لبنان هي بين الأكثر إرتفاعاً في العالم مع العلم أن المصارف اللبنانية هي التي تمول بشكل الاحتياطي بالعملة اللبنانية والدولار للبنك المركزي. حتى أن المساعدات المالية كالهبات مثلاً تتقلص لسبب بسيط أن الجهة المانحة لا تعلم إن كانت هذه الهبة ستصل إلى المستفيد الأول وبحسب الخبير الإقتصادي الفرنسي الدكتور جاك أتالي فكلما تحسن تصنيف دولة نقتطان فإن نسبة الإستثمار تزيد حوالى 0,3 % سنوياً وزيادة على الناتج الإجمالي المحلي حوالى 0.2%. كما أن في أكثرية الدول المصابة بداء الفساد وهذا حال لبنان يوجد إحتكار لبعض الشركات في قطاعات حيث الأرباح مرتفعة جداً ومخفية كالنفط والإتصالات وتجارة السلاح والنفايات.... وبالطبع هذه الشركات تابعة كلياً أو جزئيا لجهات لديها نفوذ قوي في السلطة ما يعرقل أو يلغي كلياً المنافسة الحرة بين مختلف الشركات المستقلة للحصول على التعهدات. يوضح المصدر أن الفساد يدفع شريحة كبيرة من الشباب إلى الإنتساب إلى الأحزاب للحصول على دعم أو "واسطا"، وبما أن أغلبية الأحزاب في حالة لبنان طائفية ومذهبية فمفهوم المواطنة يزول تدريجياً لمصلحة الحزب والزعيم الطائفي. هذه الحالة تخلق أيضاً شرخاً بين مكونات المجتمع حيث أن الأكثرية من الشعب تفتقر أكثر وأكثر فيما أقلية تزيد ثراء بشكل فاحش فنرى بعض الموظفين في الإدارات العامة يبنون قصوراً من مداخيل الرشاوى والسمسرات فيما هنالك حوالى مليون لبناني يعيشون تحت خط الفقر. وإنخفاض نسبة المواطنين بشكل عام والشباب بشكل خاص الحائزين على دراسات جامعية نتيجة حالة يأس وإحباط تولد لديهم بسبب عدم تكافئ الفرص بالإضافة إلى وضع الأهل المالي ما يمنع أبنائهم من متابعة دراسات عليا فيتوجهون نحو العمالة المبكرة في القطاع المهني. ويوضح أيضاً المصدر أنّ هنالك إستغلال بعض المسؤولين في الدولة لنفوذهم لتسهيل معاملات الإدارية المحقة لبعض المواطنين تجعل هؤلاء رهينة إرادة تلك المسؤول أو ذلك لغايات سياسية كالإنتخابات البلدية والنيابية أو الحصول على سمسرات مع العلم أن الدستور والقوانين تكفل حقوق كل المواطنين مقابل واجبات أما بالواقع يطبق عليه البند الثاني أي الواجبات أما الحقوق فيأخذها عبر إرضاء المسؤول. لكن يضيف المصدر لنقولها بصراحة بعض المعاملات لا تكون قانونية ورغم ذلك يحصل المعني على مبتغاه بدعم من هذا المسؤول ويكون في هذه الحالات المواطن شريك لا بل يشجع الفساد. واحدى ظواهر هذه المأساة هي أيضاً فقدان المواطن الثقة بالنظام القضائي حيث يدرك مسبقاً بأن قضيته خاسرة بوجه لوبي سياسي إداري فاسد و ربما قضاء مقيد بالمحسوبيات فيضطرالمعني أيضاً وأيضاً باللجوء إلى المسؤول لحل مشكلته للحصول على حقه المشروع قانونياً مع ما يترتب على هذا المواطن من تبعية لصاحب النفوذ. ويستنتج المصدر ان الحلول يمكن تلخيصها بثمانية نقاط أساسية: منح وزير العدل ومجلس القضاء الأعلى صلاحيات واسعة. تفعيل لا بل إعادة هيكلة مؤسسة التفتيش المركزي والهيئات الرقابية وتحصينها بالإضافة إلى منحها صلاحيات واسعة. إنشاء هيئة قضائية عليا ومستقلة سياسياً ومحصنة سياسياً وأمنياً ومادياً تحاكم الفاسدين والمفسدين مهما علا شأنهم. توجيه المجتمع والإضائة على هذه المشكلة بطريقة موضوعية من قبل وسائل الإعلام دون ملل في حالة لبنان فصل الدين عن الدولة كي لا تأخذ مكافحة الفساد منحى طائفي. تربية وتوعية الأجيال الجديدة على أهمية المواطنة وأضرار الفساد على أنفسهم وعلى المجتمع والدولة. تشجيع أصحاب الضمائر الحية خاصة في المجتمع المدني على محاربة الفساد لأنه ظالم بالنسبة لملايين من الأشخاص ولمجتمعات كاملة. إلغاء نهائي مقولة "عفى الله عمّا مضى" في لبنان. محاسبة الطبقة السياسية الفاسدة عبر الإنتخابات والنيابية على قانون النسبية بعيداً عن العواطف والخطاب الديماغوجي والطائفية. (الديار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك