Advertisement

صحة

كيف تُدمّر علاقاتكم العاطفيّة صحّتكم؟

Lebanon 24
14-09-2015 | 00:14
A-
A+
Doc-P-58672-6367053170751788661280x960.jpg
Doc-P-58672-6367053170751788661280x960.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
إذا كنتم تعيشون علاقة عاطفية تغمرها المشكلات والصراعات التي لا تنتهي، وسبق أن حاولتم إصلاح الوضع مراراً وتكراراً لكن من دون أيّ جدوى، لا تتردّدوا في وضع حدّ نهائي لها بعدما بيّنت الأبحاث الأخيرة أنّ العلاقات السيّئة يمكن أن تكون أشبه بـ"سمّ" لصحّتكم. تملك كلّ علاقة نجاحاتها وإخفاقاتها. وفي حين أظهرت دراسات عدّة أنّ العلاقات الداعمة قد تكون جيّدة للصحّة، بدءاً من اتّباع سلوكيات صحّية أكثر، وصولاً إلى العيش لمدة أطول بشكل عام، إلّا أنّ التوتّر المُزمن في العلاقات السيّئة قد يُهاجم الصحّة بشكل لا يمكن تصوّره على الإطلاق: قمع الجهاز المناعي تبيّن أنّ الشريكين الأكثر عدائية أو سلبية، أو ينتقدان بعضهما بشدّة، يملكان إشارات ضعف أداء الجهاز المناعي. وقالت إختصاصية علم النفس، د. راماني دورفاسولا إنّه "بعد مراقبة أشخاص يعيشون علاقات سيّئة، لوحظ وجود تغيّرات في الجسم. فهذا الأمر يحدث بيولوجياً". وأضافت أنّ "العلاقات السيّئة تجعل أصحابها يمرضون أكثر مقارنةً بنظرائهم الذين يعيشون علاقات صحّية". صحّة القلب يؤدّي التوتّر والمشاعر السلبية دوراً ملحوظاً في تدهور صحّة القلب. فقد وجدت دراسة أُجريت في "Michigan State University" ارتفاع مشكلات القلب بنسبة 34 في المئة لدى الأشخاص الذين يعيشون علاقات سيّئة، في حين أظهرت دراسة أخرى من "University of Copenhagen" أنّ ثُلثَي الأشخاص الذين يعيشون في صراع مستمرّ ماتوا قبل 11 عاماً مقارنةً بنظرائهم الذين لم يشكوا من علاقات صراعية. وقد دُعمت هذه النتائج بدراسة أخرى حديثة عن مرض الشريان التاجي أو السكتة الدماغية لدى النساء في "Journal of the American Heart Association"، بحيث تبيّن أنّ اللواتي عانين ضغطاً إجتماعياً كبيراً إمتلكن صحّة قلب رديئة في حالات كثيرة، بحيث كنّ 12 مرّة أكثر عرضة للإصابة بمرض الشريان التاجي و14 مرّة أكثر عرضة للسكتة الدماغية. إرتفاع خطر الكآبة والقلق يعاني الأشخاص الذين يعيشون علاقات متوتّرة نسبة أعلى من القلق والكآبة مقارنةً بنظرائهم في العلاقات التي يغمرها الحبّ والدعم. وتعليقاً على ذلك، أكّدت د. راماني دورفاسولا أنّ "الوقوع في علاقات غير صحّية قد يتضمّن تضاؤل الثقة بالنفس الذي ينتج عنه غالباً القلق والكآبة". ويُشار إلى أنّ هاتين الحالتين النفسيّتين قد تؤدّيان إلى مجموعة من الحالات الجسدية، وتزيدان التعرّض للأمراض والالتهابات المُزمنة. تجنّب الرعاية الصحّية الوقائية وجدت د. دورفاسولا من خلال خبرتها أنّ المرضى يكونون مشتّتين جداً وقلقين بسبب مشكلات علاقتهم العاطفية، لدرجة أنهم يتوقّفون عن الإعتناء بصحّتهم. بمعنى أنهم لا يزورون طبيبهم بشكل دوري، ولا يأخذون أدويتهم أو حتى لا يمارسون الرياضة بانتظام. عندما يعيش الإنسان في علاقة تغزوها المشكلات، يميل إلى العيش بفوضى تدفعه إلى تأجيل المواعيد التي تحفظ صحّته. الأكل العاطفي يحوّل العديد من الناس علاقاتهم المضطربة إلى الأكل العاطفي، ويبحثون غالباً عن الأطعمة الغنيّة بالكربوهيدرات والوحدات الحرارية التي تملك قيمة غذائية متدنّية، حتّى عندما لا يشعرون بالجوع. ويبدأ الأشخاص بالأكل لأنه يشكّل طريقة سلبية عدوانية للتعامل مع مشكلة مُشابهة. إذا تطوّرت الأمور ولم يُشخّص الأكل العاطفي أو يُعالج، فقد يؤدّي إلى البدانة أو حتّى الإدمان على الأكل. تعطيل النوم وجد الأطباء أنّ الأشخاص الذين يأتون للعلاج يشكون غالباً من مشكلات في النوم. واللافت أنه كلّما زاد الصراع خلال اليوم، إرتفع معدّل التوتّر. وانعدام الأمن في العلاقة أو القلق مرتبطان بسوء أنماط النوم، بحيث تبيّن للباحثين أنّ مشكلات النوم تأتي كمحفّز من القلق. وذكرت أخيراً صحيفة "Independent" أنّ النوم لأقلّ من 6 ساعات في الليلة يرفع خطر الموت المُبكر، من دون نسيان إرتفاع خطر أمراض القلب والسكّري والألزهايمر والبدانة. إذاً، وبعد الاطّلاع على هذه الإنعكاسات السلبية الجدّية للعلاقات "السامّة"، أَعيدوا حساباتكم جيداً وشغّلوا عقولكم جيداً لتحافطوا على صحّتكم عموماً وقلوبكم خصوصاً! (سينتيا عواد - الجمهورية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك