Advertisement

لبنان

غارتا الضاحية وصيدا.. هذه تفاصيلها أمنياً وعسكرياً

محمد الجنون Mohammad El Jannoun

|
Lebanon 24
04-04-2025 | 05:00
A-
A+
Doc-P-1342652-638793576006908377.jpg
Doc-P-1342652-638793576006908377.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
الضربة الإسرائيلية التي طالت الضاحية الجنوبية لبيروت والتي استهدفت القياديّ في "حزب الله" حسن بدير، فجر الثلاثاء، تشكل منطلقاً لسلسلة من الأمور التي يجب التوقف عندها خصوصاً من جهة الحزب.
Advertisement
 
إبان الغارة الجوية، زعمت إسرائيل أن بدير كان يخطط لتنفيذ عمليات خارجية عبر فلسطينيين تابعين لحركة "حماس" وستطال إسرائيليين. هنا، فإن هذه الرواية روّجت لها تل أبيب نفسها، بينما "حزب الله" اكتفى فقط بنعي بدير من دون توضيح الدور الذي لعبه الأخير عسكرياً وميدانياً.
 
بشكلٍ أو بآخر، يُعتبر بدير واحداً من الشخصيات الأساسية في الحزب، اذ كان من الكوادر المهمة جداً وله بصمات قتالية أساسية بين لبنان وسوريا، كما أنه كان واحداً من الذين قادوا الحرب الأخيرة بين "حزب الله" وإسرائيل.
 
في الوقت نفسه، فإنَّ الكلام الإسرائيلي عن عمل "حزب الله" عبر بدير، والتحضير لعملية خارجية، توقفت عنده مصادر معنية بالشأن العسكري إذ قالت إنَّ "الادّعاءات الإسرائيلية المُختلفة تطلّ من كل حدب وصوب، وهناك مصلحة لدى تل أبيب في إثارة الكثير من الكلام الذي يتيح وضع الحزب في خانة المُتهم دائماً".
 
وتابعت: "من المشكوك به أن يكون حزب الله قد حضر فعلياً لهجمات خارج لبنان، ذلك أنّ حصول هذا الأمر سيعني توريطة جديدة والرد الإسرائيلي عليه قد يكون موسعاً، وأصلاً فإن إسرائيل لن تحتاج إلى ذريعة لمهاجمة الحزب، فكيف إذا كانت هناك عملية ضخمة حصلت؟ المسألة ليست بهذه البساطة وتل أبيب تحاول خلق الذرائع لتشديد الخناق على حزب الله أكثر فأكثر".
 
المصادر قالت إنَّ العمل الإسرائيلي على قتل مسؤول كبير في "حزب الله" يأتي انطلاقاً من أمرين، الأول وهو التأثير على الجانب النفسي للقادة الآخرين الفاعلين، بينما الثاني هو التأكيد على أن الخروقات الأمنية ما زالت موجودة.
وإن تمّ النظر قليلاً في عمق المسألة، يتبين أن الكلام الإسرائيلي عن قيام بدير بالتخطيط من أجل عملية يقودها مقاتلون من "حماس"، إنما يشير إلى استمرار العلاقة الوطيدة بين الحركة الفلسطينية والحزب، وهو الأمر الذي لا يروق لتل أبيب.
 
واعتبرت المصادر أنّ أيّ تنسيق بين الحزب و "حماس" على عمليات ضخمة وأساسية، قد يكون عنوان المرحلة المقبلة في إطار التكامل والتعاون الذي سيحصل بعد خسائر كبيرة تلقاها كل من الحزب والحركة خلال الحرب الأخيرة.
 
اللافت أيضاً هو أن إسرائيل لم تكتفِ فقط بتنفيذ سياسة الاغتيالات تجاه الحزب حصراً، بل استتبعت ذلك بضرباتٍ جديدة طالت مسؤولاً في "حماس" وهو حسن فرحات الذي تم اغتياله فجر اليوم الجمعة في صيدا.
 
ما حصل في صيدا يشير إلى أن إسرائيل تسعى لـ"قصقصة أجنحة" القادة البارزين لدى "حماس" و "الحزب" وذلك في إطار إضعاف الكوادر القيادية التي باتت تتصدر المشهد ضمن الجماعتين، وذلك على قاعدة استهداف أي إمكانية للنهوض مجدداً بعد الحرب الأخيرة.
 
وأمام كل ذلك، تحدثت المصادر عن أمر في غاية الأهمية ويتصلُ بالخروقات الأمنية وكيفية معالجتها، وقالت إنَّ الإسرائيليين يحاولون ملاحقة "حزب الله" من الداخل، وما الأحداث الأخيرة التي حصلت إلا نتاج عمل استخباراتي أمني أساسه مجموعة عملاء ينشطون داخل الحزب بينما لم ينكشف أمرهم بعد.
 
وذكرت المصادر أنَّ الرأي العام عاد ليطرح مسألة "خرق حزب الله"، الأمر الذي يؤثر نفسياً على البيئة الحاضنة وبالتالي إضفاء نوعٍ من التململ داخلها خصوصاً عندما يُترجم ذلك بالغضب على الحزب وتحديداً لجهة السماح لقادته بالتواجد ضمن مبانٍ سكنية في الضاحية وغيرها.
 
في خلاصة القول، تعتبر المعركة الجديدة معقدة بين "حزب الله" وإسرائيل، أما آفاقها فهي غير معروفة ومحسومة.. فإلى متى ستستمر وهل ستكون مقدمة لأحداث أكبر وأعمق؟
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

محمد الجنون Mohammad El Jannoun

صحافي وكاتب ومُحرّر